كلا لا يتجزأ ، ووحدة لا تنفصم بالنسبة إلى البر والخير ، فلا الايمان باللَّه وحده يجعل الإنسان من الأبرار ، ولا الأخلاق من غير ايمان تجعله كذلك ، بل لا بد من الايمان والأخلاق والتعبد للَّه . . وعليه فالبارّ في مفهوم القرآن هو المؤمن المتعبد الوفي الكريم الصابر .
الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الآية 178 - 179 يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ورَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 178 ) ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 ) المعنى :
صنف فقهاء الشريعة الاسلامية العقوبات إلى ثلاثة أصناف : الأول الحدود ، كقطع يد السارق ، ورجم الزاني المتزوج ، وجلد شارب الخمر ، ويأتي التفصيل في محله ان شاء اللَّه . الصنف الثاني الديات ، وهي العقوبات المالية . الصنف الثالث القصاص ، وهو ان يستوفي المجني عليه عمدا ، أو وليه من الجاني بمثل ما جنى من قتل ، أو قطع عضو ، أو جرح . أما الضرب فلا قصاص فيه ، وعقد الفقهاء لكل واحد من هذه الأصناف بابا مستقلا ، وهذه الآية تدخل في باب القصاص .
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى ) . كانوا في الجاهلية يسيرون على شريعة الغاب والفوضى فيقتلون لأتفه الأسباب ظلما وعدوانا ، ويقتص