المراد بقوله تعالى : ( الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ ) . فذهب أكثرهم - على ما في مجمع البيان - إلى أنهم الكفار ، ووجه الاختلاف ان منهم من قال : ان القرآن سحر ، ومنهم من قال : هو رجز ، وقال آخرون : أساطير الأولين .
وقال بعض المفسرين : بل المراد المسلمون ، فإنهم بعد أن اتفقوا على ان القرآن من عند اللَّه اختلفوا في تفسيره وتأويله ، وتشعبوا إلى فرق وشيع ، وكان عليهم أن تكون كلمتهم واحدة بعد ان كان قرآنهم واحدا .
ويجوز أن يكون المراد الكفار ، ولكن ، لا لأن بعضهم قال : ان القرآن سحر ، وآخر قال : انه رجز ، بل لأنهم السبب الوحيد للخلاف والشقاق ، وعدم جمع الكلمة على الحق بينهم وبين من آمن بالقرآن .
وآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ الآية 177 لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ولكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ والْمَلائِكَةِ والْكِتابِ والنَّبِيِّينَ وآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ والسَّائِلِينَ وفِي الرِّقابِ وأَقامَ الصَّلاةَ وآتَى الزَّكاةَ والْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا والصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ والضَّرَّاءِ وحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 177 ) اللغة :
كل عمل من أعمال الخير فهو بر ، وقبل ظرف مكان بمعنى الناحية والجهة ، وابن السبيل المسافر في غير معصية ، فيذهب ماله ، ولا يستطيع العودة إلى أهله