عليها صاحب الشريعة الأصيل ، لا من ينتخبه الناس للدين ، ولا من يعينه الحاكم الدنيوي بمرسوم . . كيف ؟ . . وهل لأرباب الشهوات والأهواء ان يؤتمنوا على دين اللَّه ؟ . . إذن فليختاروا وينتخبوا الرسل والأنبياء ، ويفرضوهم على اللَّه فرضا ، ويلجئوه إلى الاعتراف بهم الجاء . . تعالى اللَّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا . .
والنتيجة المنطقية ان خليفة الرسول لا يكون ، ولن يكون إلا بالنص عليه من الرسول بالذات ، وان المرجع الأكبر في الدين من نص عليه بالصفات . . فمن تصدى لمنصب الخلافة بلا نص على اسمه ، أو تصدى لمنصب المرجعية بلا نص على صفاته فهو مفتر على اللَّه ورسوله . . وقد خاب من افترى .
وبعد ، فان القضية ، أية قضية ، سواء أكانت في الخلافة ، أو في المرجعية ، أو غيرها لا تصدق إلا إذا كانت انعكاسا عن الواقع ، وان التلاعب بالألفاظ لا يجعل المبطل محقا ، ولا المحق مبطلا ، ولا غير المعقول معقولا . . وان دلت المقدرة على التبرير بالأقوال ، لا بالحق والواقع ، ان دلت هذه المقدرة على شيء فإنما تدل على ان صاحبها تلميذ ناجح لإبليس في تمويه الحقائق ، وتغطيتها بالطلاء المغشوش المزيف .
البسملة ، وتحديد الإسلام بكلمة واحدة :
( بسم اللَّه الرحمن الرحيم ) هذه الكلمة المقدسة شعار مختص بالمسلمين ، يستفتحون بها أقوالهم وأعمالهم ، وتأتي من حيث الدلالة على الإسلام بالمرتبة الثانية من كلمة الشهادتين : لا إله إلا اللَّه ، محمد رسول اللَّه . أما غير المسلمين فيستفتحون باسمك اللهم ، وباسمه تعالى ، أو باسم المبدئ المعيد ، أو باسم الأب والابن وروح القدس ونحو ذلك .
وتحذف الهمزة من لفظة ( اسم ) نطقا وخطا في البسملة ، وتكتب هكذا :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، لكثرة الاستعمال ، وتحذف الهمزة نطقا ، لا خطا في غير البسملة ، نحو سبح باسم ربك الأعلى ، واقسم باسم اللَّه .
ولفظ الجلالة ( اللَّه ) علم للمعبود الحق الذي يوصف بجميع صفات الجلال والكمال ، ولا يوصف به شيء . . وقيل : ان للَّه اسما هو الاسم الأعظم ، وان