responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 229


المعنى :
قال صاحب مجمع البيان : « روي عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) انه قال :
تحولت القبلة إلى الكعبة بعد ما صلى النبي ( ص ) بمكة ثلاث عشرة سنة إلى بيت المقدس ، وبعد مهاجرته إلى المدينة صلى إلى بيت المقدس سبعة أشهر ، ثم وجهه اللَّه إلى الكعبة ، وذلك ان اليهود كانوا يعيرون رسول اللَّه ( ص ) ، ويقولون له :
أنت تابع لنا ، تصلي إلى قبلتنا ، فاغتم رسول اللَّه ( ص ) من ذلك غما شديدا ، وخرج في جوف الليل ينظر إلى آفاق السماء ، ينتظر من اللَّه تعالى أمرا في ذلك ، فلما أصبح وحضر وقت الظهر كان في مسجد بني سالم ، وصلى فيه من الظهر ركعتين ، فنزل عليه جبريل ( ع ) فأخذ بعضديه ، وحوله إلى الكعبة ، وأنزل عليه : ( قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) فصلى ركعتين إلى بيت المقدس ، وركعتين إلى الكعبة » .
( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) . وصف المسجد بالحرام ، حيث يجب تقديسه ، ويحرم هتكه ، والكعبة جزء من المسجد الحرام ، وهو جزء من الحرم الذي يشمل مكة وضواحيها المحددة في كتب الفقه ، باب الحج ، مسألة محرمات الإحرام ، والصيد في الحرم .
والمعروف من طريقة القرآن الكريم ان كل تكليف شرعي موجه بظاهره لرسول اللَّه ( ص ) يدخل فيه عموم المكلفين ، مثل : « وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ - هود 114 » . ولا يختص التكليف به وحده إلا مع القرينة ، كقوله تعالى : « ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ - الاسراء 79 » . فان لفظة لك تدل على ان هذا التكليف لا يشمل سواه . . وأيضا من طريقة القرآن ان التكليف الموجه إلى المكلفين يدخل فيه محمد ( ص ) دون أدنى فرق من هذه الجهة بينه وبين غيره ، وعليه فان الأمة داخلة في قوله تعالى : ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) .
( وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) . أي أينما كنتم في بحر أو بر أو سهل أو جبل في الشرق أو في الغرب فعليكم أن تستقبلوا المسجد الحرام بمقدم البدن ، ولا يجوز أن تستدبروه في الصلاة ، أو تضعوه على اليمين أو الشمال . .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 229
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست