قال نوح ( ع ) : استغفر اللَّه أن يكون لي على مثلك يد [1] .
قال إبليس : هو ما أقول لك .
قال نوح : ما هي يدي عليك ؟
قال إبليس : دعوت على قومك بالهلاك ، فهلكوا ، وقد كنت من قبل مشغولا ليل نهار في اغوائهم ، وتضليلهم . . وأنا الآن بعد هلاكهم في إجازة ، لا أجد من أغويه .
قال نوح : بماذا تكافئني ؟
قال : أنصحك أن لا تغضب ، فما غضب انسان الا وهان عليّ انقياده ، ولا تحكم بين اثنين ، فإذا فعلت كنت ثالثا لكما ، ولا تخل بامرأة والا أغريتك بها ، وأغريتها بك .
ويشعر هذا المنطق الشيطاني ان إبليس من أنصار الحرب ، وانه يبارك الأسلحة الجهنمية .
وقيل : مرّ رسول اللَّه ( ص ) وأصحابه برجل ، يركع ويسجد ، ويتضرع ، فقالوا : يا رسول اللَّه ما أحسن صلاة هذا العابد ! قال : هذا الذي أخرج أباكم من الجنة .
وتهدف هذه النادرة ، أو الأسطورة إلى ان الإنسان ينبغي له ألا يغتر ، وينخدع بمظاهر الزهد والتعبد .
وقيل : ان موسى ( ع ) كان ذاهبا يناجي ربه ، فالتقى صدفة بإبليس ، فقال له : إلى أين يا كليم اللَّه ؟
قال : ذاهب إلى ربي أتلقى كلمات منه . . وأنا على استعداد ان أتوسط لك لديه سبحانه ، كي يعفو عنك إذا وعدتني بالإقلاع عن غيك وضلالك .
قال إبليس : أنا لا استشفع بك ولا بسواك إليه . . بل هو عليه - استغفر اللَّه - أن يطلب مرضاتي .
قال له موسى : قبحت من كافر لعين .
قال إبليس : ولم يا كليم اللَّه ؟ وأي ذنب لي ؟ لقد طلب مني السجود لآدم ،