responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 205


الشيعة وأجداد النبي :
اختص الشيعة من دون جميع الطوائف الاسلامية ، اختصوا بالقول : ان آباء محمد وأجداده ، وأمهاته وجداته كانوا جميعا موحدين ، ما أشرك أحدهم باللَّه شيئا ، وان محمدا منذ الخليقة كان ينتقل من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام المطهرة حتى ساعة ولادته ( ص ) .
قال شيخ الشيعة الشهير بالمفيد في شرح عقائد الصدوق طبعة 1371 ه ص 67 :
« ان آباء النبي ( ص ) من أبيه إلى آدم كانوا موحدين على الإيمان باللَّه ، وعليه إجماعنا . قال اللَّه تعالى مخاطبا نبيه محمدا : « وتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ - الشعراء 219 » .
وقال الرسول الأعظم ( ص ) : ما زلت أتنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات ، حتى أخرجني اللَّه تعالى في عالمكم هذا . . فدل قول النبي على ان آباءه كلهم كانوا مؤمنين ، إذ لو كان بعضهم كافرا لما استحق الوصف بالطهارة ، لقوله تعالى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ، فحكم على الكفار بالنجاسة ، فلما قضى رسول اللَّه ( ص ) بطهارة آبائه كلهم ووصفهم بذلك دل على انهم كانوا مؤمنين » .
( وأَرِنا مَناسِكَنا ) . أي علمنا مناسك الحج ، وغيرها من العبادات .
( وتُبْ عَلَيْنا ) . وليس من الضروري أن يلازم طلب المغفرة وجود الذنب ، بخاصة إذا كان الطلب من الأنبياء والأوصياء ، لأن هؤلاء الكرام يرون أنفسهم مقصرين في حق اللَّه مهما اجتهدوا في العبادة للَّه ، وأخلصوا لجلاله ، لأنهم أدرى الناس بعظمته ، وبأن عبادة الإنسان بالغة ما بلغت فلن تفي ببعض الحق لتلك العظمة التي لا بداية لها ، ولا نهاية .
( رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ ) . واستجاب اللَّه هذه الدعوة بخاتم النبيين وسيد المرسلين ، فلقد جاء في أحاديث السنة والشيعة ان النبي قال : « انا دعوة إبراهيم ، وبشارة عيسى » . . وفي سورة الجمعة : « هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ » . . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « بعث اللَّه محمدا ( ص ) وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدعي نبوة ولا وحيا » .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 205
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست