responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 204


نحن غير مسؤولين عن شيء من هذه الأشياء ، ولا مكلفين بمعرفتها وجوبا ولا استحبابا ، ولا عقلا ولا شرعا . . ولا فائدة في بحثها دينية ولا دنيوية ، وقد عاشت هذه الأبحاث وما إليها حينا من الدهر ، ثم ذهبت مع الريح . . ومن أراد إحياءها فإنه تماما كمن يحاول إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء .
ان الشيء الذي نسأل عنه ، ونطالب به - فيما يعود إلى الكعبة - هو قصدها للحج والعمرة من استطاع إلى ذلك سبيلا ، واحترامها وتقديسها ، والمحافظة عليها ، والذب عنها بالنفس والنفيس اقتداء بالرسول الأعظم وأهل بيته ( ص ) ، وأصحابه والتابعين والعلماء وجميع المسلمين . . فإنهم يؤمنون ايمانا لا تشوبه شائبة بأن تعظيم بيت اللَّه تعظيم للَّه ، والحرص عليه حرص على حرمات اللَّه ، والذب عنه ذب عن دين اللَّه . . قال أمير المؤمنين ( ع ) :
« فرض اللَّه عليكم حج بيته الحرام الذي جعله قبلة للأنام يردونه ورود الانعام ، ويألهون - أي يفزعون - إليه ولوه الحمام ، جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته ، وإذعانهم لعزته . . جعله سبحانه للإسلام علما ، وللعائذين حرما » .
( رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا ) . هذا دعاء من إبراهيم وإسماعيل أن يثيبهما اللَّه على هذا العمل ، لأن معنى القبول عند اللَّه هو الثواب على العمل الذي يقبله ، كما ان عدم الثواب على العمل معناه رده ورفضه ، ولا تفكيك بموجب كرم اللَّه وجوده ، وليس من شك ان اللَّه قد قبل دعاءهما ، وأجزل لهما الثواب على هذه الطاعة ، لأنه هو الذي فتح باب الدعاء ، وما كان ليفتح على عبد باب الدعاء ، بخاصة المتقي ، ويغلق عنه باب الإجابة ، كما قال أمير المؤمنين ( ع ) .
( رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ) . المسلم ، والمسلَّم ، والمستسلم بمعنى واحد ، وهو الذي يذعن وينقاد ، والمراد به هنا من أخلص للَّه في عقيدته وأعماله ، وليس من شك ان السعيد الحميد هو الذي يسلم للَّه جل وعز جميع أموره وشؤونه .
( ومِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ) وقد استجاب اللَّه دعاءهما ، وجعل في ذريتهما ملايين الملايين من المسلمين .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست