responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 169


الإعراب :
( ما ) اسم شرط بمعنى إن تجزم فعلين ، ومحلها النصب بننسخ ، وننسخ مجزومة فعل الشرط ، وننسها مجزومة أيضا لمكان العطف على ننسخ ، ومن آية بيان وتفسير لما المبهمة ، ونأت فعل مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للشرط .
النسخ :
نشير أولا إلى معنى النسخ في الأحكام الشرعية بوجه عام ، ثم إلى النسخ في القرآن بوجه خاص . . ومعنى النسخ في الأحكام الشرعية ان يرد دليل يدل بظاهره على ثبوت حكم شرعي ثبوتا دائما ومستمرا [1] في كل وقت ، وبعد العمل بهذا الحكم بعض الحين يأتي دليل آخر يثبت ان ذاك الحكم الذي كنا نقطع بدوامه واستمراره هو في واقعه حكم خاص بأمد معين ، وان مصلحة اقتضت العمل به في آن محدود ، لا في كل آن ، ولكن الحكمة الإلهية استدعت إظهاره بمظهر الدوام والاستمرار ، تماما كما لو رأى الطبيب ان من مصلحة المريض الامتناع عن أكل اللحم أسبوعا واحدا فقط . . وأيضا رأى من مصلحته أن لا يعلمه بتحديد الوقت ، فنهاه عن اللحم على هذا الأساس من غير قيد ، وبعد مضي الأسبوع أذن له بأكل اللحم ، وعلى هذا ينحصر معنى النسخ في محو ما ظهر من إرادة الدوام ، لا محو الإرادة الواقعية الذي يستلزم البداء والجهل .
وليس من شك ان النسخ بهذا المعنى ثابت في الشريعة الاسلامية ، فإنها قد نسخت بعض أحكام الشرائع السابقة ، كالشريعة الموسوية والعيسوية ، بل ان أحكام القرآن قد نسخ بعضها بعضا كتحويل الاتجاه بالصلاة إلى الكعبة بعد الاتجاه إلى بيت المقدس .
أما النسخ في القرآن فيمكن تقسيمه إلى أوجه ثلاثة :



[1] إذا كان الأمر الأول مطلقا غير مقيد بالدوام ، ثم ورد أمر آخر على عكسه فلا يكون الثاني ناسخا للأول ، لأن الأمر لا يقتضي الفعل أكثر من مرة ، لأن اطلاق الأمر يدل على مجرد وجود الطبيعة ، وكفى بغض النظر عن الكثرة والقلة ، والطبيعة تتحقق بالمرة .

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست