responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 146


الجواب : أجل ، انها جميعا محرمة ، ولكن اللَّه خص الإخراج بالذكر ثانية لتأكيد التحريم لأن شر الإخراج من الديار يطول ويمتد بخلاف القتل على حد تعبير بعض المفسرين .
( فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) . يطلق الجزاء على الخير والشر ، ومن الأول قوله تعالى : « وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيراً » .
ومن الثاني : « فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها » . . والخزي الفضيحة والعقوبة .
( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) . ان اللَّه سبحانه لم يحرم بهذه الآية ولا بغيرها الطعام الطيب ، واللباس الفاخر ، وانما هدد من باع دينه بدنياه ، وعاش على البغي والاستغلال . .
ان اللَّه ينهى عن الفساد في الأرض ، ولا ينهى عن زينة الحياة ونعيمها . . بل انه جل وعز أنكر أشد الإنكار على من حرم التنعم والتلذذ في هذه الحياة :
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا » . أي انها حلال لمن اكتسبها من حل ، وحرام لمن ابتغاها عوجا من السلب والنهب ، والغش والاحتيال .
واختصارا ان المبدأ الاسلامي القرآني هو ان يعيش الناس ، كل الناس ، متعاونين على ما فيه سعادة الجميع ، أما المبدأ الصهيوني الاستعماري فهو « ما دمت أعيش أنا فليهلك العالم » . . وكل من سار على هذا المبدأ فهو صهيوني لعين ، شعر بذلك أو لم يشعر ، ولا بد أن تلاحقه عدالة السماء والأرض ، وتنزل به النكال والوبال .
اليهود والشيوعية والرأسمالية :
يظهر من آيات الذكر الحكيم ان انقسام اليهود إلى فريقين ، وانضمام كل فريق إلى حلف خطة قديمة وموروثة عن الآباء والأجداد ، ليزيدوا النار تأججا من جهة ، ويضمنوا مصالحهم من جهة ثانية ، كما ان تقلبهم بين الخصمين من خططهم التاريخية ، وعاداتهم التقليدية . . فقبل نصف قرن كانوا من دعاة الشيوعية ، وهم اليوم يمالئون الرأسمالية ، ولا هدف لهم إلا تقسيم العالم ، وإثارة الحروب

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 146
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست