responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 138


المسلم والمؤمن :
ينقسم المسلم بالنظر إلى معاملته ، وترتب الآثار على إسلامه إلى قسمين :
الأول : أن يقر للَّه بالوحدانية ، ولمحمد بالرسالة بغضّ النظر عن اعتقاده وأعماله . . أجل ، يشترط فيه أن لا ينكر ما ثبت بضرورة الدين ، كوجوب الصلاة ، وتحريم الزنا والخمر ، وهذا المقر المعترف له عند المسلمين ما لهم ، وعليه ما عليهم ، من حيث الإرث والزواج والطهارة وواجبات الميت ، كتغسيله ، وتحنيطه ، وتكفينه والصلاة عليه ، ودفنه في مقابر المسلمين ، لأن هذه الآثار تلحق نفس الإقرار بالشهادتين ، وتترتب على مجرد اظهار الإسلام ، سواء أوافق الواقع ، أو لم يوافقه .
الثاني : أن يؤمن ويلتزم بالإسلام أصولا وفروعا ، فلا يجحد أصلا من أصول العقيدة الاسلامية ، ولا يعصي حكما من أحكام شريعتها ، وهذا هو المسلم حقا وواقعا عند اللَّه والناس ، بل هو المسلم العادل الذي تترتب عليه جميع آثار العدالة الاسلامية في الدنيا والآخرة ، ومن الآثار الدنيوية قبول شهادته ، وجواز الائتمام به في الصلاة ، ونفوذ حكمه ، وتقليد الجاهل له في الأحكام الشرعية ، ان كان مجتهدا ، أما الآثار الأخروية فعلو المنزلة والثواب .
أما المؤمن فهو من أقر بلسانه وصدق بجنانه الشهادتين ، ولا يكفي مجرد الإقرار باللسان ، ولا مجرد التصديق بالجنان ، بل لا بد منهما معا ، وعليه يكون كل مؤمن مسلما ، ولا عكس .
وبهذا يتبين معنا ان العمل الصالح خارج عن مسمى الايمان ومفهومه بدليل ان اللَّه سبحانه عطف الذين عملوا الصالحات على الذين آمنوا ، والعطف يستدعي التعدد والتغاير . . أجل ، ان العمل الصالح يدخل في مفهوم العدالة كما أشرنا ، ويأتي الكلام عنها حين تستدعي المناسبة .
وتجمل الإشارة إلى ان فقهاء الإمامية يطلقون في كتب الفقه لفظ المؤمن على خصوص الاثني عشري ، فإذا قالوا : تعطى الزكاة للمؤمن ، ويقتدى في الصلاة بالمؤمن ، وما إلى هذا فإنهم يريدون بالمؤمن الاثني عشري فقط ، وهذا اصطلاح خاص بالفقهاء وحدهم ، حتى الفقيه الإمامي نفسه إذا تكلم عن المؤمن

نام کتاب : التفسير الكاشف نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست