سمعت أحداً أنكر ذلك عليه ولا ردّ ما قال » (1) .
اضطراب القوم في ما رووه عن ابن مسعود في زيد فهذا الحديث يكشف عن مدى تألّم ابن مسعود وتضجره وشدّة اعتراضه وانتقاده لتقديم زيد بن ثابت عليه . . . ومثله أحاديث وآثار أخرى .
وهذا الموضع أيضاً من المواضع المشكلة . . . ولذا اضطرب القوم فيه اضطراباً شديداً ، أمّا البخاري فقد أخرج الحديث محرّفاً وتصّرف فيه تستّراً على عثمان وزيد ، فرواه عمن الأعمش ، عن شقيق ، قال : « خطبنا عبد الله فقال : والله لقد أخذت من فيّ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بضعاً وسبعين سورة ، والله لقد علم أصحاب النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنّي من أعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم . قال شقيق : فجلست في الحلق أسمع ما يقولون ، فما سمعت رادّاً يقول غير ذلك » (2) .
وأمّا ابن أبي داود فقد ترجم باب رضى ابن مسعود بعد ذلك بما صنع عثمان ، لكن لم يورد ما يصّرح بمطابقة ما ترجم به (3) .
وقال بعضهم : ما رووا عن ابن مسعود من الطعن في زيد بن ثابت كلّه موضوع (4) .
وأمّا ما كان من عثمان بالنسبة إلى ابن مسعود فمشهور في التاريخ ، فقد