طالب » (1) .
وأيضاً : قول العلاّمة الحلّي : « يجب أن يقرأ بالمتواتر من الآيات وهو ما تضمنّه مصحف علي عليه السلام ، لأن أكثر الصحابة اتّفقوا عليه ، وأحرق عثمان ما عداه ، ولا يجوز أن يقرأ مصحف ابن مسعود ولا أبي ولا غيرهما » (2) .
ما كان بين عثمان وابن مسعود نعم ، انتقد على عثمان أخذه المصاحف من أصحابها بالقوّة وإحراقه لها ، وقد رووا عن ابن مسعود الامتناع من تسليم مصحفه . . والانتقاد الشديد لتقديم زيد بن ثابت عليه . . .
قلت : أمّا امتناعه من تسليم مصحفه فهو من الأمور الثابتة التي لا تقبل الخدش ، ولا حاجة إلى ذكر أخباره ومصادر ، وأمّا اعتراضه على تقديم زيد بن ثابت ففيه روايات صحيحة عندهم . . . فقد روى الحافظ ابن عبد البرّ ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : « لمّا أمر عثمان في المصاحف بما أمر قام عبد الله بن مسعود خطيباً فقال : أيأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت ؟ ! والّذي نفسي بيده لقد أخذت من فيّ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - سبعين سورة وأنّ زيد بن ثابت لذو ذؤابة يلعب به الغلمان ، والله ما نزل من القرآن شيء إلاّ وأنا أعلم في أيّ شيء نزل ، وما أحد أعلم بكتاب الله منّي ، ولو أعلم أحداً تبلّغنيه الإبل أعلم بكتاب الله منّي لأتيته . ثمّ استحيى ممّا قال فقال : وما أنا بخيركم ، قال شقيق : فقعدت في الحلق فيها أصحاب رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فما