ويتسبّب في تأخير استجابة دعوة الرسول - صلّى الله عليه وآله - ، و . . . كما يحصر حفّاظ القرآن في أربعة من الأنصار . . حبّاً لهم . . ! ! .
إنّ الباعث له على ما فعل في قصّة الطائر ليس « حبّ الأنصار » بل « بغض الأمير » . . . هذه الحقيقة التي كشف عنها بكتمان الشهادة بحديث « الغدير » . . .
رفض أحاديث جمع القرآن على عهدي أبي بكر وعمر وعلى كلّ حال ، فإن القرآن كان مجموعاً على عهد الرسول - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإنّ الجامعين له - حفظاً وكتابة - على عهده كثيرون . . .
وإذا كان القرآن مكتوباً على عهد النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وكان الأصحاب يؤلّفونه بأمره - كما يقول زيد بن ثابت - (1) فلا وزن لما رووه عن زيد أنّه قال : قبض رسول الله ولم يكن القرآن جمع في شيء » (2) لأنّ « التأليف » هو « الجمع » قال ابن حجر : « تأليف القرآن : أي جمع آيات السورة الواحدة أو جمع السور مرتّبة في المصحف » (3) .
وعلى هذا الأساس ، يجب رفض ما رووه من الأحاديث في أنّ « أوّل من جمع القرآن أبو بكر » أو « عمر » أو غيرهما من الأصحاب بأمرهما . . . لأنّ الجمع في المصحف قد حصل قبل أبي بكر . . . فلا وجه لقبول هذه الأحاديث - حتى لو كانت صحيحة سنداً - كي نلتجئ إلى حمل « فكان [ عمر ] أوّل من جمعه في