العلمية واستنباط الأحكام الشرعية في جميع الأعصار ، وقال في مقدّمته : « لم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي » من ذلك ما لا يقبله ولا يفتي به أحد من الطائفة ، وهو ما رواه عن سليمان بن خالد ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : في القرآن رجم ؟ قال : نعم ، قلت : كيف ؟ قال : الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة » (1) .
ورواه الشيخان الكليني والطوسي أيضاً عن عبد الله بن سنان بسند صحيح بحسب الاصطلاح ، كما ستعرف .
والخبران يدلان على ثبوت الرجم على الشيخ والشيخة مع عدم الإحصان أيضاً ، ولا قائل بذلك منا كما في ( مباني تكملة المنهاج ) الذي أجاب عن الخبرين قائلاً : « ولا شك في أنهما وردا مورد التقية ، فإن الأصل في هذا الكلام هو عمر بن الخطاب .
فإنّه ادّعى أن الرجم مذكور في القرآن وقد وردت آية بذلك ، وقد تعرّضنا لذلك في كتابنا ( البيان ) في البحث حول التحريف وأن القرآن لم يقع فيه تحريف » (2) .
ولهذا ونظائره أعضل الأمر على العلماء حتى حكى في ( المستمسك ) (3) عن بعض العلماء الكبار أنه قال بعدول الصدوق في أثناء الكتاب عما ذكره في أوله ، وأشكل عليه بأنه لو كان كذلك لنوّه به من حيث عدل ، وإلاّ لزم التدليس ولا