ومنه يظهر أنّ هذه النسبة « إلينا » أي : إلى الطائفة الشيعية قديمة جدّاً ، وأنّ ما تلهج به أفواه بعض المعاصرين من الكتّاب المأجورين أو القاصرين ليس بجديد ، فهو « كاذب » وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
إذن ، يحرم نسبة هذا القول إلى « الطائفة » سواء كان الناسب منها أو من غيرها .
ثم قال رحمة الله : « وما روي من ثواب قراءة كل سورة من القرآن ، وثواب من ختم القرآن كلّه ، وجواز قراءة سورتين في ركعة نافلة ، والنهي عن القران بين السورتين في ركعة فريضة ، تصديق لما قلناه في أمر القرآن ، وأن مبلغه ما في أيدي الناس ، وكذلك ما ورد من النهي عن قراءة كلّه في ليلة واحدة وأن لا يجوز أن يختم في أقل من ثلاثة أيام ، تصديق لما قلناه أيضاً ، بل نقوى أنّه قد نزل الوحي الذي ليس بقرآن ، ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشرة ألف آية ، ومثل هذا كثير ، وكلّه وحي وليس بقرآن . ولو كان قرآناً لكان مقروناً به وموصولاً إليه غير مفصول عنه ، كما كان أمير المؤمنين جمعه فلما جاء به قال : هذا كتاب ربكم كما انزل على نبيّكم لم يزد فيه حرف ولا ينقص منه حرف ، فقالوا : لا حاجة لنا فيه ، عندنا مثل الذي عندك ، فانصرف وهو يقول : ( فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون ) (1) » (2) .
ومع هذا كلّه نرى الشيخ الصدوق يروي في بعض كتبه مثل ( ثواب الأعمال ) ما هو ظاهر في التحريف ، بل يروي في كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) الذي يعدّ أحد الكتب الحديثية الأربعة التي عليها مدار البحوث في الأوساط