السبب الموجب للمغفرة على زعمهم عقلا ولا يمكن تعلق المشيئة بخلافها على ظنهم في العقل ، فكيف يليق السكوت عن ذكر ما هو العمدة والموجب وذكر ما لا مدخل له على هذا المعتقد الردئ . الثاني أنه بعد تقريره التوبة احتكم فقدرها على أحد القسمين دون الآخر ، وما هذا گلا من جعل القرآن تبعا للرأي نعوذ بالله من ذلك . وأما القدرية فهم بهذا المعتقد يقع عليهم المثل السائر : السيد يعطي والعبد يمنع ، لان الله تعالى يصرح كرمه بالمغفرة للمصر على الكبائر إن شاء ، وهم يدفعون في وجه هذا التصريح ويحيلون المغفرة بناء على قاعدة الأصلح والصلاح التي هي بالفساد أجدر وأحق .
