ولعمرو ثلثها ولخالد ثلثها لم يستقم بدل تقسيم ، إذ لو حذفت المبدل منه لصار الكلام الدار لزيد ثلثها ولعمرو ثلثها ولخالد ثلثها ، فهذا كلام مستأنف لأنك زدت فيه معنى تمييز ما لكل واحد منهم ، وذلك لا يعطيه المبدل ، ولا سبيل في بدل الشئ من الشئ إلى زيادة معنى . عاد كلامه : قال محمود ( فإن قلت قد بين حكم الأبوين في الإرث الخ ) قال أحمد : ومذهب ابن عباس أن الاخوة يأخذون السدس الذي حجبوا الام عنه مع وجود الأب ، فعلى هذا يكون فائدة قوله - وورثه أبواه - الاحتراز مما لو ورثه الاخوة مع الأبوين فإن الام لها حينئذ السدس ، وكأنه قيل وورثه أبواه ولم يكن ثم إخوة فلأمه الثلث ، فإن كان له إخوة فلأمه السدس ، ولا يمكن جعله على مذهب ابن عباس مقيدا بعدم الزوجين ، لان ثلث الام عنده لا يتغير بوجود واحد منهما والله الموفق .
عاد كلامه : قال محمود ( ويستوي في حجب الام الاثنان فصاعدا إلا عند ابن عباس الخ ) قال أحمد : ولقد أحسن في هذا التقرير ما لم يحسن كثير من حذاق الأصوليين يريد متلقى 7 في تغاير وصفي الجمع والتثنية إذ الجمع يتناول الاثنين ويتناول أزيد منهما ولك هذا 7 وأما التثنية فقاصرة على الاثنين فبينهما على هذا العموم والخصوص فكل تثنية جمع وليس كل جمع تثنية .
قوله تعالى ( من بعد وصية يوصى بها أو دين ) قال محمود ( إن قلت : لم قدمت الوصية على الدين الخ ) قال أحمد : الوصية على ضربين : لغير معين فلا يطالب بها إلا الامام إن عثر عليها ، ولمعين فله المطالبة ولكن يتباينان في القوة بين مطالبة رب الدين بدينه والموصى له بوصيته ، لان رب الدين يطالب بحق مستمر في الذمة سبق له به الفضل على مديانه ، والموصى له إنما يطلب صدقة تفضل بها عليه الميت لا عن استحقاق ثابت ، فاكتفى بما لرب الدين من القوة عن تقديمه في الذكر وعضد ضعف الموصى له بتقديمه في الذكر عونا له على حصول رفق
