والتفاتا من الخطاب إلى الغيبة وليس هذا من مواضعه ، ولأجل هذا جاء قوله - ولا تنسوا الفضل بينكم - على صيغة الخطاب لان المراد به الأزواج لخطابهم أولا . السادس أن قوله - إلا أن يعفون - وما عطف عليه استثناء من قوله - فنصف ما فرضتم - وأصل الكلام فنصف ما فرضتم واجب عليكم إلا أن يعفو عنه الزوجات فليس بواجب عليكم إذا ، فإذا حمل الكلام على الولي استقام ، إذ هم لو كملوا المهر لهن فالنصف واجب عليهم لا يتغير ، ولا يخالف الحالة المستثناة مما وقع منه الاستثناء ، فلا يجرى الاستثناء على حقيقته في المخالفة بين الأول والثاني ، إلا أن يقال :
مقتضى قوله فنصف ما فرضتم واجب عليكم أن النصف الآخر غير مؤدى إليهن لأنه ساقط عن الزوج ، فإذا عفا بمعنى كمل المهر فقد صار النصف الآخر مؤدى إليهن ، ففي هذا التأويل من الكلفة ما يسقط مؤنة رده
