responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإنصاف فيما تضمنه الكشاف نویسنده : أحمد بن محمد الإسكندري المالكي    جلد : 1  صفحه : 159


فعل الله تعالى لكان ظلما فيقال له ، وقد قام البرهان على أنه من فعل الله تعلى ، فيلزمك أن يكون ظلما ، تعالى الله عما يقول الظالمون عليوا كبيرا . والخيال الذي يدندن حوله هؤلاء أن أفعال العبد لو كانت مخلوقة لله تعالى لما نعاها على عباده ولا عاقبهم ولا قامت حجة الله عليهم ، وهذا الشبه قد أجراها في أدراج كلامه المتقدم فيقال لهم : لم قلتم إنها لو كانت مخلوقة لله لما عناها على عباده ، فإن أسندوا هذه الملازمة وكذلك يفعلون إلى قاعدة التحسين والتقبيخ وقالوا : معاقبة الإنسان بعمل غيره قبيحة في الشاهد لا سيما إذا كانت المعاقبة من الفاعل فيلزم طرد ذلك غائبا . قيل لهم ويقبح في الشاهد أيضا أن يمكن الإنسان عبده من القبائح والفواحش بمرأى منه ومسمع ، ثم يعاقبه على ذلك مع القدرة عل يردعه ورده من الأول عنها . وأنتم معاشر القدرية تزعمون أن القدرة التي بها يخلق العبد الفواحش لنفسه مخلوقة لله تعالى على علم منه عز وجل أن العبد يخلق بها لنفسه ذلك .
فهو بمثابة إعطاء سيف باتر لفاجر يعلم أنه يقطع به السبيل ويسبيه به الحريم ، وذلك في الشاهد قبيح جزما فسيقولون :
أجل إنه لقبيح في الشاهد ، ولكن هناك حكمة استأثر الله تعالى بعلمها فرقت بين الشاهد والغائب ، فحسن من الغائب تمكين عبده من الفواحش مع القدرة على أن لا يقع منه شئ ولم يحسن ذلك في الشاهد ، وفى هذا الموطن

نام کتاب : الإنصاف فيما تضمنه الكشاف نویسنده : أحمد بن محمد الإسكندري المالكي    جلد : 1  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست