نام کتاب : البيان في تفسير القرآن نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 70
فأخبر عن انهزام جمع الكفار وتفرقهم وقمع شوكتهم ، وقد وقع هذا في يوم بدر أيضا حين ضرب أبو جهل فرسه ، وتقدم نحو الصف الأول قائلا : " نحن ننتصر اليوم من محمد وأصحابه " فأباده الله وجمعه ، وأنار الحق ورفع مناره ، وأعلى كلمته ، فانهزم الكافرون ، وظفر المسلمون عليهم حينما لم يكن يتوهم أحد بأن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا - ليس لهم عدة ، ولا يصحبون غير فرس أو فرسين وسبعين بعيرا يتعاقبون عليها - يظفرون بجمع كبير تام العدة وافر العدد ، وكيف يستفحل أمر أولئك النفر القليل على هذا العدد الكثير ، حتى تذهب شوكته كرماد اشتدت به الريح ، لولا أمر الله وإحكام النبوة وصدق النيات ؟ ! . ومنها قوله تعالى : " تبت يدا أبي لهب وتب . . . سيصلى نارا ذات لهب . وامرأته حمالة الحطب 111 : 2 " . وقد تضمنت هذه السورة نبأ دخول أبي لهب ، ودخول زوجته النار . ومعنى ذلك هو الاخبار عن عدم تشرفهما بقبول الاسلام إلى آخر حياتهما ، وقد وقع ذلك . 6 - القرآن وأسرار الخليقة : أخبر القرآن الكريم في غير واحدة من آياته عما يتعلق بسنن الكون ، ونواميس الطبيعة ، والأفلاك ، وغيرها مما لا سبيل إلى العلم به في بدء الاسلام إلا من ناحية الوحي الإلهي . وبعض هذه القوانين وإن علم بها اليونانيون في تلك العصور أو غيرهم ممن لهم سابق معرفة بالعلوم ، إلا أن الجزيرة العربية كانت بعيدة عن العلم بذلك . وإن فريقا مما أخبر به القرآن لم يتضح إلا بعد توفر العلوم ، وكثرة
نام کتاب : البيان في تفسير القرآن نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 70