نام کتاب : الأقسام في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 93
ميت فأنزلنا به الماء ) . ( 1 ) وأما الجاريات ، فهي جمع جارية ، والمراد بها السفن ، بشهادة قوله سبحانه : ( حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة ) ( 2 ) وقال : ( والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس ) ( 3 ) وقال سبحانه : ( إنا لما طغا الماء حملناكم في الجارية ) . ( 4 ) وأما المقسمات ، فالمراد الملائكة التي تقسم الأرزاق بواسطتها التي ينتهي إليه التقسيم . يقول العلامة الطباطبائي : وإقسام بالملائكة الذين يعملون بأمره فيقسمونه باختلاف مقاماتهم ، فان أمر ذي العرش بالخلق والتدبير واحد ، فإذا حمله طائفة من الملائكة على اختلاف أعمالهم انشعب الامر وتقسم بتقسمهم ، ثم إذا حمله طائفة هي دون الطائفة الأولى تقسم ثانيا بتقسمهم وهكذا ، حتى ينتهي إلى الملائكة المباشرين للحوادث الكونية الجزئية فينقسم بانقسامها ويتكثر بتكثرها . والآيات الأربع تشير إلى عامة التدبير حيث ذكرت أنموذجا مما يدبر به الامر في البر وهو الذاريات ذروا ، وأنموذجا مما يدبر به الامر في البحر وهو الجاريات يسرا ، وأنموذجا مما يدبر به الامر في الجو وهو الحاملات وقرا ، وتمم الجميع بالملائكة الذين هم وسائط التدبير ، وهم المقسمات أمرا . فالآيات في معنى أن يقال : أقسم بعامة الأسباب التي يتمم بها أمر التدبير في