responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 364


فقالت له العينان سمعاً وطاعة * وحدّرتا كالدر لما يثقب [1] وقال العجاج يصف ثوراً :
وفيه كالاعواض للعكور * فكر ثم قال في التفكير أنّ الحياة اليوم في الكرور والوجه الآخر أنّه علامة جعلها الله للملائكة إذا سمعوها ، علموا أنّه أحدث أمراً ، وكلاهما حسن ، والأوّل أحسن وأشبه في كلام العرب في عادة الفصحاء ، ونظيره قوله تعالى : * ( فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ) * [2] وهو الّذي اختاره البلخي ، والرماني ، وأكثر المفسّرين ، وقد قيل في ذلك أقوال فاسدة ، لا يجوز التعويل عليها :
أنّ الأمر خاص في الموجودين الذين قيل لهم * ( كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) * [3] ومن جرى مجراهم ، لأنّه لا يؤمر المعدوم عندهم .
ومنها : أنّه أمر للمعدوم من حيث هو لله معلوم ، فصح أن يؤمر فيكون .
ومنها : أنّ الآية خاصّة في الموجودات من إماتة الاحياء واحياء الموتى وما جرى مجرى ذلك من الأمور ، وإنّما قلنا بافساد هذه الأقوال ، لأنّه لا يحسن أن يؤمر إلاّ من كان عاقلاً مميزاً يقدر على ما أمر به ، ويتمكن من فعله ، وجميع ما ذكروه بخلافه ، لأنّ المعدوم ليس بحي ، ولا عاقل ، ولا يصحّ أمره ، ومن كان موجوداً لا يجوز أن يؤمر أن يكون قردة ، لأنّ المعاني التي تكون بها كذلك ، ليس في مقدوره ، كذلك القول في الإماتة والاحياء .



[1] - اللسان ( قول ) وروايته قالت بدل فقالت وبالفاء أتم للوزن . وفي مجمع البيان وقالت بالواو . وفي الخصائص لابن جني 1 : 22 : وأبدت كمثل الدر .
[2] - حم - السجدة : 11 .
[3] - البقرة : 65 .

نام کتاب : إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 364
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست