responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 157


وقد قال الله تعالى : * ( وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً ) * [1] ، لأنّ قريشاً قالت : الملائكة بنات الله .
والجواب عمّا ذكره ثالثاً من أنّ إبليس له نسل ، طريقه الآحاد ، ولو كان صحيحاً ، لم يمنع أن يكون الله ركب فيه شهوة النكاح تغليظاً عليه في التكليف وإن لم يكن ذلك في باقي الملائكة ، فلا وجه لاستبعاده .
والجواب عمّا ذكره رابعاً قوله : * ( جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ ) * [2] فمعارض بقوله : * ( اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً ) * [3] فإن كان ظاهر تلك يقتضي العموم فظاهر هذه يقتضي التخصيص ، لأنّ من للتبعيض ، ولو لم يكن كذلك ، لجاز لنا أن نخص هذا العموم بقوله : * ( إِلاّ إِبْلِيسَ ) * لأنّ حمل الاستثناء على أنّه منقطع حمل له على المجاز ، كما أنّ تخصيص العموم مجاز ، وإذا تعارضا سقطا .
فأمّا ما روي عن ابن عباس أنّ الملائكة كانت تقاتل الجن ، فسبي إبليس ، وكان صغيراً مع الملائكة ، فتعبد معها ، فلما أمروا بالسجود لآدم ، سجدوا إلاّ إبليس أبى ، فلذلك قال الله تعالى : * ( إِلاّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ ) * فإنّه خبر واحد لا يصحّ ، والمعروف عن ابن عباس ما قلناه أنّه كان من الملائكة فأبى واستكبر وكان من الكافرين ، ومن قال إنّ إبليس خلق من نار ومن مارج ، والملائكة لم يخلقها من ذلك فقوله ضعيف ، لأنّه لا يمنع أن يكون الله تعالى خلق الملائكة أصنافاً : صنفاً من نار ، وصنفاً من نور ، وصنفاً من غير ذلك ، وصنفاً آخر لا من شيء ، فاستبعاد ذلك ضعف معرفة .



[1] - الصافات : 158 .
[2] - فاطر : 1 .
[3] - الحج : 75 .

نام کتاب : إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 157
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست