نام کتاب : نواسخ القرآن نویسنده : ابن الجوزي جلد : 1 صفحه : 220
الأول : أنه منسوخ بقوله : * ( عجلنا له فيها لمن نريد ) * رواه الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما وبه قال مقاتل . والثاني : أنه محكم لأنه خبر قاله قتادة ووجهه ما بيناه في نظيرها في آل عمران عند قوله : * ( ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ) * . ذكر الآية الخامسة : قوله تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * للمفسرين فيها قولان : الأول : أن هذا الاستثناء من الجنس فعلى هذا يكون سائلا أجرا وقد أشار ابن عباس في رواية الضحاك إلى هذا المعنى ثم قال : نسخت هذه الآية بقوله : * ( قل ما سألتكم من اجر فهو لكم ) * وإلى هذا ذهب مقاتل . والثاني : أنه استثناء من غير الأول لأن الأنبياء لا يسألون على تبليغهم أجرا وإنما المعنى : لكني أذكركم المودة في القربى وقد روى هذا المعنى جماعة عن ابن عباس منهم طاوس والعوفي . أخبرنا ابن حصين قال : أبنا ابن المذهب قال : أبنا أحمد بن جعفر قال : بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : بنا يحيى عن شعبة قال : حدثني عبد الملك بن ميسرة عن طاؤس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لم يكن بطن في قريش إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة فنزلت : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم هذا هو الصحيح ولا يتوجه على هذا نسخ أصلا .
نام کتاب : نواسخ القرآن نویسنده : ابن الجوزي جلد : 1 صفحه : 220