responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 90


وقوله تعالى : * ( لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ) * [ الكهف / 71 ] أي : منكرا ، من قولهم : أَمِرَ الأَمْرُ ، أي : كَبُرَ وكَثُرَ كقولهم : استفحل الأمر .
وقوله : * ( وأُولِي الأَمْرِ ) * [ النساء / 59 ] قيل :
عنى الأمراء في زمن النبيّ عليه الصلاة والسلام .
وقيل : الأئمة من أهل البيت [1] ، وقيل : الآمرون بالمعروف ، وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما : هم الفقهاء وأهل الدين المطيعون للَّه .
وكل هذه الأقوال صحيحة ، ووجه ذلك : أنّ أولي الأمر الذين بهم يرتدع الناس أربعة :
الأنبياء ، وحكمهم على ظاهر العامة والخاصة وعلى بواطنهم ، والولاة ، وحكمهم على ظاهر الكافّة دون باطنهم ، والحكماء ، وحكمهم على باطن الخاصة دون الظاهر ، والوعظة ، وحكمهم على بواطن العامة دون ظواهرهم .
< / كلمة = أمر > < كلمة = أمن > أمن أصل الأَمْن : طمأنينة النفس وزوال الخوف ، والأَمْنُ والأَمَانَةُ والأَمَانُ في الأصل مصادر ، ويجعل الأمان تارة اسما للحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن ، وتارة اسما لما يؤمن عليه الإنسان ، نحو قوله تعالى : * ( وتَخُونُوا أَماناتِكُمْ ) * [ الأنفال / 27 ] ، أي : ما ائتمنتم عليه ، وقوله : * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ ) * [ الأحزاب / 72 ] قيل : هي كلمة التوحيد ، وقيل : العدالة [2] ، وقيل : حروف التهجي ، وقيل : العقل ، وهو صحيح فإنّ العقل هو الذي بحصوله يتحصل معرفة التوحيد ، وتجري العدالة وتعلم حروف التهجي ، بل بحصوله تعلَّم كل ما في طوق البشر تعلَّمه ، وفعل ما في طوقهم من الجميل فعله ، وبه فضّل على كثير ممّن خلقه .
وقوله : * ( ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * [ آل عمران / 97 ] أي : آمنا من النار ، وقيل : من بلايا الدنيا التي تصيب من قال فيهم : * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * [ التوبة / 55 ] .
ومنهم من قال : لفظه خبر ومعناه أمر ، وقيل :
يأمن الاصطلام [3] ، وقيل : آمن في حكم اللَّه ، وذلك كقولك : هذا حلال وهذا حرام ، أي : في حكم اللَّه .
والمعنى : لا يجب أن يقتصّ منه ولا يقتل فيه إلا أن يخرج ، وعلى هذه الوجوه : * ( أَولَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً ) * [ العنكبوت / 67 ] . وقال تعالى : * ( وإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وأَمْناً ) * [ البقرة / 125 ] . وقوله : * ( أَمَنَةً ) * نُعاساً [ آل عمران / 154 ] أي : أمنا ، وقيل : هي جمع كالكتبة .



[1] وهذا قول الشيعة .
[2] راجع الأقوال في هذه الآية في الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي 6 / 669 .
[3] الاصطلام : الاستئصال ، واصطلم القوم : أبيدوا .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 90
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست