نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 735
يمنعها ويصدّها عن تعاطي قبيح . قال تعالى : * ( هُنَّ لِباسٌ ) * لَكُمْ وأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ [ البقرة / 187 ] فسمّاهنّ لباسا كما سمّاها الشاعر إزارا في قوله : 402 - فدى لك من أخي ثقة إزاري [1] وجعل التّقوى لِبَاساً على طريق التّمثيل والتّشبيه ، قال تعالى : * ( ولِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ) * [ الأعراف / 26 ] وقوله : * ( صَنْعَةَ لَبُوسٍ ) * لَكُمْ [ الأنبياء / 80 ] يعني به : الدِّرْعَ ، وقوله : * ( فَأَذاقَهَا الله لِباسَ الْجُوعِ والْخَوْفِ ) * [ النحل / 112 ] ، وجعل الجوع والخوف لباسا على التّجسيم والتشبيه تصويرا له ، وذلك بحسب ما يقولون : تدرّع فلان الفقر ، ولَبِسَ الجوعَ ، ونحو ذلك . قال الشاعر : 403 - كسوتهم من حبر بزّ متحّم [2] نوع من برود اليمن يعني به شعرا . وقرأ بعضهم [3] : * ( ولِباسُ ) * التَّقْوى من اللَّبس . أي : السّتر . وأصل اللَّبْسِ : ستر الشيء ، ويقال ذلك في المعاني ، يقال : لَبَسْتُ عليه أمره . قال : * ( ولَلَبَسْنا ) * عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ [ الأنعام / 9 ] وقال : * ( ولا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ ) * [ البقرة / 42 ] ، * ( لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ ) * [ آل عمران / 71 ] ، * ( الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) * [ الأنعام / 82 ] ويقال : في الأمر لُبْسَةٌ أي : الْتِبَاسٌ ، ولَابَسْتُ الأمر : إذا زاولته ، ولَابَسْتُ فلانا : خالطته ، وفي فلان مَلْبَسٌ . أي : مستمتع ، قال الشاعر : 404 - وبعد المشيب طول عمر وملبسا [4] < / كلمة = لبس > < كلمة = لبن > لبن اللَّبَنُ جمعه : أَلْبَانٌ . قال تعالى : * ( وأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُه ) * [ محمد / 15 ] ، وقال : * ( مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَناً خالِصاً ) * [ النحل / 66 ] ، ولَابِنٌ : كثر عنده لبن ، ولَبَنْتُه : سقيته إياه ، وفرس مَلْبُونٌ ، وأَلْبَنَ فلان : كثر لبنه ، فهو مُلْبِنٌ .
[1] الشطر تقدّم في مادة ( أزر ) . [2] هذا عجز بيت لأوس بن حجر ، وصدره : وإن هزّ أقوام إليّ وحدّدوا وهو في قصيدة مطلعها : تنكّرت منا بعد معرفة لمي وبعد التصابي والشباب المكرّم والبيت في ديوانه ص 123 ، والمعاني الكبير 1 / 484 ، والشعر والشعراء ص 114 . [3] قرأ : لباس بالنصب نافع وابن عامر والكسائي وأبو جعفر . الإتحاف ص 223 . [4] هذا عجز بيت لامرئ القيس ، وشطره : ألا إنّ بعد العدم للمرء قنوة وهو في ديوانه ص 87 ، والمجمل 3 / 801 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 735