responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 67


الإثبات ، لأنّ نفي المتضادين يصح ، ولا يصحّ إثباتهما ، فلو قيل : في الدار واحد لكان فيه إثبات واحدٍ منفرد مع إثبات ما فوق الواحد مجتمعين ومفترقين ، وذلك ظاهر الإحالة ، ولتناول ذلك ما فوق الواحد يصح أن يقال : ما من أحدٍ فاضلين [1] ، كقوله تعالى : * ( فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْه حاجِزِينَ ) * [ الحاقة / 47 ] .
وأمّا المستعمل في الإثبات فعلى ثلاثة أوجه :
الأول : في الواحد المضموم إلى العشرات نحو : أحد عشر وأحد وعشرين .
والثاني : أن يستعمل مضافا أو مضافا إليه بمعنى الأول ، كقوله تعالى : * ( أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّه خَمْراً ) * [ يوسف / 41 ] ، وقولهم :
يوم الأحد . أي : يوم الأول ، ويوم الاثنين .
والثالث : أن يستعمل مطلقا وصفا ، وليس ذلك إلا في وصف اللَّه تعالى بقوله : * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * [ الإخلاص / 1 ] ، وأصله : وحد [2] ، ولكن وحد يستعمل في غيره نحو قول النابغة :
10 - كأنّ رحلي وقد زال النهار بنا بذي الجليل على مستأنس وحد [3] < / كلمة = أحد > < كلمة = أخذ > أخذ الأَخْذُ : حوز الشيء وتحصيله ، وذلك تارةً بالتناول نحو : * ( مَعاذَ الله أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَه ) * [ يوسف / 79 ] ، وتارةً بالقهر نحو قوله تعالى : * ( لا تَأْخُذُه سِنَةٌ ولا نَوْمٌ ) * [ البقرة / 255 ] .
ويقال : أخذته الحمّى ، وقال تعالى : * ( وأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ) * [ هود / 67 ] ، * ( فَأَخَذَه الله نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى ) * [ النازعات / 25 ] ، وقال : * ( وكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى ) * [ هود / 102 ] .
ويعبّر عن الأسير بالأَخِيذِ والمأخوذ ، والاتّخاذ افتعال منه ، ويعدّى إلى مفعولين ويجري مجرى الجعل نحو قوله تعالى : * ( لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ والنَّصارى أَوْلِياءَ ) * [ المائدة / 51 ] ، * ( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه أَوْلِياءَ ) * [ الشورى / 9 ] ، * ( فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا ) * [ المؤمنون / 110 ] ، * ( أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ : اتَّخِذُونِي وأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ الله ) * [ المائدة / 116 ] ، وقوله تعالى :
* ( ولَوْ يُؤاخِذُ ) * الله النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ [ النحل / 61 ] فتخصيص لفظ المؤاخذة تنبيه على معنى المجازاة والمقابلة لما أخذوه من النعم فلم يقابلوه بالشكر .



[1] وهذا النقل حرفياً في البصائر 2 / 91 .
[2] قال الفيروزآبادي : وأصله وحد ، أبدلوا الواو همزةً على عادتهم في الواوات الواقعة في أوائل الكلم ، كما في : أجوه ووجوه ، وإشاح ووشاح ، وامرأة أناة ووناة . انظر : البصائر 2 / 92 .
[3] البيت من معلقته ، وهو في ديوانه ص 31 ، وشرح المعلقات للنحاس 2 / 162 .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست