responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 595


عَاذَ فلان بفلان ، ومنه قوله تعالى : * ( أَعُوذُ ) * بِالله أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ [ البقرة / 67 ] ، * ( وإِنِّي عُذْتُ ) * بِرَبِّي ورَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ [ الدخان / 20 ] ، * ( قُلْ أَعُوذُ ) * بِرَبِّ [ الفلق / 1 ] ، * ( إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ ) * [ مريم / 18 ] . وأَعَذْتُه باللَّه أُعِيذُه .
قال : * ( إِنِّي أُعِيذُها ) * بِكَ [ آل عمران / 36 ] ، وقوله : * ( مَعاذَ ) * الله [ يوسف / 79 ] ، أي :
نلتجئ إليه ونستنصر به أن نفعل ذلك ، فإنّ ذلك سوء نتحاشى من تعاطيه . والْعُوذَةُ : ما يُعَاذُ به من الشيء ، ومنه قيل للتّميمة والرّقية : عُوذَةٌ ، وعَوَّذَه : إذا وقاه ، وكلّ أنثى وضعت فهي عَائِذٌ إلى سبعة أيام .
< / كلمة = عوذ > < كلمة = عور > عور العَوْرَةُ سوأة الإنسان ، وذلك كناية ، وأصلها من العَارِ وذلك لما يلحق في ظهوره من العار أي : المذمّة ، ولذلك سمّي النساء عَوْرَةً ، ومن ذلك : العَوْرَاءُ للكلمة القبيحة ، وعَوِرَتْ عينه عَوَراً [1] ، وعَارَتْ عينه عَوَراً [2] ، وعَوَّرَتْهَا ، وعنه اسْتُعِيرَ : عَوَّرْتُ البئر ، وقيل للغراب : الأَعْوَرُ ، لحدّة نظره ، وذلك على عكس المعنى ولذلك قال الشاعر :
335 - وصحاح العيون يدعون عُوراً [3] والعَوارُ والعَوْرَةُ : شقّ في الشيء كالثّوب والبيت ونحوه . قال تعالى : * ( إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وما هِيَ بِعَوْرَةٍ ) * [ الأحزاب / 13 ] ، أي : متخرّقة ممكنة لمن أرادها ، ومنه قيل : فلان يحفظ عَوْرَتَه ، أي : خلله ، وقوله : * ( ثَلاثُ عَوْراتٍ ) * لَكُمْ [ النور / 58 ] ، أي : نصف النهار وآخر الليل ، وبعد العشاء الآخرة ، وقوله : * ( الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ ) * النِّساءِ [ النور / 31 ] ، أي : لم يبلغوا الحلم . وسهم عَائِرٌ : لا يدرى من أين جاء ، ولفلان عَائِرَةُ عين من المال [4] . أي :
ما يعور العين ويحيّرها لكثرته ، والْمُعَاوَرَةُ قيل في معنى الاستعارة . والعَارِيَّةُ فعليّة من ذلك ، ولهذا يقال : تَعَاوَرَه العواري [5] ، وقال بعضهم [6] : هو من العَارِ ، لأنّ دفعها يورث المذمّة والعَارَ ، كما قيل في المثل : ( إنه قيل لِلْعَارِيَّةِ أين تذهبين ؟
فقالت : أجلب إلى أهلي مذمّة وعَاراً ) [7] ، وقيل :
هذا لا يصحّ من حيث الاشتقاق ، فإنّ العَارِيَّةَ من الواو بدلالة : تَعَاوَرْنَا ، والعار من الياء لقولهم :



[1] قال السرقسطي : عورت العين عورا ، وأعورت : ذهب بصرها . انظر : الأفعال 1 / 201 .
[2] قال السرقسطي : عار عين الرجل عورا ، وأعورها : فقأها . قال : وزاد أبو حاتم : وأعرتها وعوّرتها . انظر : الأفعال 1 / 203 .
[3] الشطر في اللسان ( عور ) دون نسبة ، وتهذيب اللغة 3 / 171 ، وعمدة الحفاظ : عور .
[4] انظر : المجمل 3 / 636 ، وأساس البلاغة ص 316 .
[5] انظر : اللسان ( عور ) .
[6] هو الخليل في العين 2 / 239 قال ابن منظور : وهو قويل ضعيف .
[7] انظر : البصائر 4 / 112 ، وأمثال أبي عبيد ص 297 ، ومجمع الأمثال 2 / 189 .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 595
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست