نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 497
ممّا كان ممتنعا ، وفي الشّرع : تناول الحيوانات الممتنعة ما لم يكن مملوكا ، والمتناول منه ما كان حلالا ، وقد يسمّى المَصِيدُ صَيْداً بقوله : * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ ) * [ المائدة / 96 ] ، أي : اصْطِيَادُ ما في البحر ، وأما قوله : * ( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ ) * وأَنْتُمْ حُرُمٌ [ المائدة / 95 ] ، وقوله : * ( وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ) * [ المائدة / 2 ] ، وقوله : * ( غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ) * [ المائدة / 1 ] ، فإنّ الصَّيْدَ في هذه المواضع مختصّ بما يؤكل لحمه فيما قال بدلالة ما روي : « خمسة يقتلهنّ المحرم في الحلّ والحرم : الحيّة والعقرب والفأرة والذّئب والكلب العقور » [1] والأَصْيَدُ : من في عنقه ميل ، وجعل مثلا للمتكبّر . والصِّيدَانُ برامُ الأحجارِ ، قال : 287 - وسود من الصِّيدَانِ فيها مذانب [2] وقيل له : صَادٌ ، قال : 288 - رأيت قدورَ الصَّادِ حول بيوتنا [3] وقيل في قوله تعالى : * ( ص والْقُرْآنِ ) * [ ص / 1 ] ، هو الحروف ، وقيل : تلقّه بالقبول ، من : صَادَيْتُ كذا ، واللَّه أعلم . < / كلمة = صيد > < كلمة = صور > صور الصُّورَةُ : ما ينتقش به الأعيان ، ويتميّز بها غيرها ، وذلك ضربان : أحدهما محسوس يدركه الخاصّة والعامّة ، بل يدركه الإنسان وكثير من الحيوان ، كَصُورَةِ الإنسانِ والفرس ، والحمار بالمعاينة ، والثاني : معقول يدركه الخاصّة دون العامّة ، كالصُّورَةِ التي اختصّ الإنسان بها من العقل ، والرّويّة ، والمعاني التي خصّ بها شيء بشيء ، وإلى الصُّورَتَيْنِ أشار بقوله تعالى : * ( ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ) * [ الأعراف / 11 ] ، * ( وصَوَّرَكُمْ ) * فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ [ غافر / 64 ] ، وقال : * ( فِي أَيِّ صُورَةٍ ) * ما شاءَ رَكَّبَكَ [ الانفطار / 8 ] ، * ( يُصَوِّرُكُمْ ) * فِي الأَرْحامِ [ آل عمران / 6 ] ، وقال عليه السلام : « إنّ اللَّه خلق آدم على صُورَتِه » [4] فَالصُّورَةُ أراد بها ما خصّ الإنسان بها من الهيئة المدركة بالبصر والبصيرة ، وبها فضّله
[1] الحديث عن عائشة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « خمس فواسق يقتلن في الحلّ والحرم : الحيّة ، والغراب الأبقع ، والفأرة ، والكلب العقور ، والحدّيا » أخرجه مسلم 1198 في الحج ، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله ، وأحمد 6 / 33 . [2] هذا شطر بيت ، وعجزه : نضار إذا لم نستفدها نعارها وهو في ديوان الهذليين 1 / 27 ، والمجمل 2 / 547 ، وأساس البلاغة ص 263 . [3] هذا شطر بيت ، وعجزه : قنابل دهما في المحلَّة صيّما وهو لحسان بن ثابت في ديوانه ص 220 ، والمجمل 2 / 547 ، وأساس البلاغة ص 263 . [4] الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه ، فإنّ اللَّه خلق آدم على صورته » أخرجه أحمد 2 / 244 . وعنه أيضا قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « خلق اللَّه تعالى آدم على صورته ، طوله ستون ذراعا » إلخ . أخرجه البخاري في الأنبياء ، باب خلق آدم 6 / 362 ، ومسلم في الجنة برقم ( 2841 ) .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 497