responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 452


واشْتَرَكُوا ، وأَشْرَكْتُه في كذا . قال تعالى :
* ( وأَشْرِكْه ) * فِي أَمْرِي [ طه / 32 ] ، وفي الحديث : « اللَّهمّ أَشْرِكْنَا في دعاء الصّالحين » [1] . وروي أنّ اللَّه تعالى قال لنبيّه عليه السلام : « إنّي شرّفتك وفضّلتك على جميع خلقي وأَشْرَكْتُكَ في أمري » [2] أي : جعلتك بحيث تذكر معي ، وأمرت بطاعتك مع طاعتي في نحو : * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * [ محمد / 33 ] ، وقال تعالى : * ( أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ) * [ الزخرف / 39 ] . وجمع الشَّرِيكِ شُرَكاءُ . قال تعالى : * ( ولَمْ يَكُنْ لَه شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ) * [ الإسراء / 111 ] ، وقال : * ( شُرَكاءُ ) * مُتَشاكِسُونَ [ الزمر / 29 ] ، * ( أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ) * [ الشورى / 21 ] ، * ( ويَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ ) * [ النحل / 27 ] .
وشِرْكُ الإنسان في الدّين ضربان :
أحدهما : الشِّرْكُ العظيم ، وهو : إثبات شريك للَّه تعالى . يقال : أَشْرَكَ فلان باللَّه ، وذلك أعظم كفر . قال تعالى : * ( إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ ) * بِه [ النساء / 48 ] ، وقال : * ( ومَنْ يُشْرِكْ ) * بِالله فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً [ النساء / 116 ] ، و * ( مَنْ يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ حَرَّمَ الله عَلَيْه الْجَنَّةَ ) * [ المائدة / 72 ] ، * ( يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِالله شَيْئاً ) * [ الممتحنة / 12 ] ، وقال : * ( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ) * لَوْ شاءَ الله ما أَشْرَكْنا [ الأنعام / 148 ] .
والثاني : الشِّرْكُ الصّغير ، وهو مراعاة غير اللَّه معه في بعض الأمور ، وهو الرّياء والنّفاق المشار إليه بقوله : * ( جَعَلا لَه شُرَكاءَ ) * فِيما آتاهُما فَتَعالَى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ [ الأعراف / 190 ] ، * ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِالله إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * [ يوسف / 106 ] ، وقال بعضهم : معنى قوله * ( إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * أي : واقعون في شرك الدّنيا ، أي :
حبالتها ، قال : ومن هذا ما قال عليه السلام :
« الشّرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النّمل على الصّفا » [3] قال : ولفظ الشِّرْكِ من الألفاظ المشتركة ، وقوله تعالى : * ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّه أَحَداً ) * [ الكهف / 110 ] ، محمول على الشّركين ، وقوله : * ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ) * [ التوبة / 5 ] ، فأكثر الفقهاء يحملونه على الكفّار جميعا



[1] جاء بمعناه عند الترمذي : « اللهم ما قصر عنه رأيي ، ولم تبلغه نيّتي ، ولم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحدا من خلقك ، أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك فإني أرغب إليك فيه ، وأسألكه برحمتك ربّ العالمين » أخرجه في الدعاء ، انظر : عارضة الأحوذي 12 / 302 .
[2] لم أجده .
[3] الحديث عن أبي موسى الأشعري قال : خطبنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ذات يوم ، فقال : يا أيها الناس ، اتقوا هذا الشرك ، فإنه أخفى من دبيب النمل ، فقال له من شاء اللَّه أن يقول : وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول اللَّه ؟ قال : قولوا : « اللهم إنّا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ، ونستغفرك لما لا نعلم » أخرجه أحمد والطبراني ، قال المنذري : وفيه أبو علي رجل من بني كاهل ، وثقه ابن حبان ، ولم أر أحدا جرحه وباقي رواته ثقات . انظر : المسند 4 / 403 ، والترغيب والترهيب 1 / 39 .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 452
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست