خلفا [1] . أي : رديئا من الكلام ، وقيل للاست إذا ظهر منه حبقة [2] : خُلْفَة ، ولمن فسد كلامه أو كان فاسدا في نفسه ، يقال : تَخَلَّفَ فلان فلانا :إذا تأخّر عنه وإذا جاء خلف آخر ، وإذا قام مقامه ، ومصدره الخِلَافةَ بالكسر ، وخَلَفَ خَلَافَةً بفتح الخاء : فسد [3] ، فهو خالف ، أي : رديء أحمق ، ويعبّر عن الرديء بخلف نحو : * ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ ) * [ مريم / 59 ] ، ويقال لمن خلف آخر فسدّ مسدّه : خَلَف ، والخِلْفَةُ يقال في أن يخلف كلّ واحد الآخر ، قال تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً ) * [ الفرقان / 62 ] ، وقيل : أمرهم خلفة ، أي : يأتي بعضه خلف بعض ، قال الشاعر :148 - بها العين والآرام يمشين خلفة [4] وأصابته خلفة : كناية عن البطنة ، وكثرة المشي ، وخَلَفَ فلانٌ فلانا ، قام بالأمر عنه ، إمّا معه وإمّا بعده ، قال تعالى : * ( ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ ) * [ الزخرف / 60 ] ، والخِلافةُ النّيابة عن الغير إمّا لغيبة المنوب عنه ، وإمّا لموته ، وإمّا لعجزه ، وإمّا لتشريف المستخلف . وعلى هذا الوجه الأخير استخلف اللَّه أولياءه في الأرض ، قال تعالى : * ( هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ ) * فِي الأَرْضِ [ فاطر / 39 ] ، * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ ) * [ الأنعام / 165 ] ، وقال : * ( ويَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ ) * [ هود / 57 ] ، والخلائف : جمع خليفة ، وخلفاء جمع خليف ، قال تعالى : * ( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ ) * [ ص / 26 ] ، * ( وجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ ) * [ يونس / 73 ] ، * ( جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ ) * [ الأعراف / 69 ] ، والاختلافُ والمخالفة : أن يأخذ كلّ واحد طريقا غير طريق الآخر في حاله أو قوله ، والخِلَاف أعمّ من الضّدّ ، لأنّ كلّ ضدّين مختلفان ، وليس كلّ مختلفين ضدّين ، ولمّا كان الاختلاف بين النّاس في القول قد يقتضي التّنازع استعير ذلك للمنازعة والمجادلة ، قال :* ( فَاخْتَلَفَ الأَحْزابُ ) * [ مريم / 37 ] ، * ( ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) * [ هود / 118 ] ، * ( واخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وأَلْوانِكُمْ ) * [ الروم / 22 ] ، * ( عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيه مُخْتَلِفُونَ ) * [ النبأ / 1 - 2 - 3 ] ، * ( إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ) * [ الذاريات / 8 ] ، وقال :
[1] هذا مثل يضرب للرجل يطيل الصمت ، ثم يتكلم بالخطإ . راجع : مجمل اللغة 2 / 300 ، والبصائر 2 / 561 ، ومجمع الأمثال 1 / 33 ، وأمثال أبي عبيد ص 55 . [2] الحبق والحبق والحباق : الضراط . [3] انظر : الأفعال 1 / 446 . [4] الشطر لزهير ، وعجزه : وأطلاؤها ينهضن في كل مجثم وهو في ديوانه ص 75 ، وشرح المعلقات 1 / 100 ، واللسان ( خلف ) .