نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 256
وجهه : اسودّ بالشعر ، فهما من لفظ الحممة ، وأمّا حمحمة الفرس فحكاية لصوته [1] ، وليس من الأول في شيء . < / كلمة = حم >
حمد
< كلمة = حمد > حمد الحَمْدُ للَّه تعالى : الثناء عليه بالفضيلة ، وهو أخصّ من المدح وأعمّ من الشكر ، فإنّ المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره ، ومما يقال منه وفيه بالتسخير ، فقد يمدح الإنسان بطول قامته وصباحة وجهه ، كما يمدح ببذل ماله وسخائه وعلمه ، والحمد يكون في الثاني دون الأول ، والشّكر لا يقال إلا في مقابلة نعمة ، فكلّ شكر حمد ، وليس كل حمد شكرا ، وكل حمد مدح وليس كل مدح حمدا ، ويقال : فلان محمود : إذا حُمِدَ ، ومُحَمَّد : إذا كثرت خصاله المحمودة ، ومحمد : إذا وجد محمودا [2] ، وقوله عزّ وجلّ : * ( إِنَّه حَمِيدٌ ) * مَجِيدٌ [ هود / 73 ] ، يصحّ أن يكون في معنى المحمود ، وأن يكون في معنى الحامد ، وحُمَادَاكَ أن تفعل كذا [3] ، أي : غايتك المحمودة ، وقوله عزّ وجل : * ( ومُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُه أَحْمَدُ ) * [ الصف / 6 ] ، فأحمد إشارة إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم باسمه وفعله ، تنبيها أنه كما وجد اسمه أحمد يوجد وهو محمود في أخلاقه وأحواله ، وخصّ لفظة أحمد فيما بشّر به عيسى صلَّى اللَّه عليه وسلم تنبيها أنه أحمد منه ومن الذين قبله ، وقوله تعالى : * ( مُحَمَّدٌ ) * رَسُولُ الله [ الفتح / 29 ] ، فمحمد هاهنا وإن كان من وجه اسما له علما - ففيه إشارة إلى وصفه بذلك وتخصيصه بمعناه كما مضى ذلك في قوله تعالى : * ( إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُه يَحْيى ) * [ مريم / 7 ] ، أنه على معنى الحياة كما بيّن في بابه [4] إن شاء اللَّه . < / كلمة = حمد >
حمر
< كلمة = حمر > حمر الحِمَار : الحيوان المعروف ، وجمعه حَمِير وأَحْمِرَة وحُمُر ، قال تعالى : * ( والْخَيْلَ والْبِغالَ والْحَمِيرَ ) * [ النحل / 8 ] ، ويعبّر عن الجاهل بذلك ، كقوله تعالى : * ( كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً ) * [ الجمعة / 5 ] ، وقال تعالى : * ( كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ) * [ المدثر / 50 ] ، وحمار قبّان : دويّبة ، والحِمَارَان : حجران يجفّف عليهما الأقط [5] ، شبّه بالحمار في الهيئة ، والمُحَمَّر : الفرس الهجين المشبّه بلادته ببلادة الحمار . والحُمْرَة في الألوان ، وقيل : ( الأحمر
[1] انظر : المجمل 1 / 218 ، واللسان ( حمم ) . [2] انظر : البصائر 2 / 499 . [3] انظر : المجمل 1 / 250 . [4] هذا لم يأت بعد ، وسيأتي في باب ( حيي ) . [5] انظر : المجمل 1 / 251 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 256