responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 20


وفي مادة ( خبت ) يقول :
الخبت : المطمئن من الأرض ، وأخبت الرجل : قصد الخبت أو نزله . نحو : أسهل وأنجد .
فهذا المعنى الحقيقي ، ثم قال :
« ثمّ استعمل الإخبات استعمال اللين والتواضع » .
فهذا المعنى المجازي ، والعلاقة بينهما المشابهة ، ثم قال :
قال اللَّه تعالى : * ( وأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ ) * ، وقال : * ( وبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ) * أي :
المتواضعين ، نحو : * ( لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِه ) * .
ففسّر القرآن بالقرآن ، ثم قال : وقوله تعالى : * ( فَتُخْبِتَ لَه قُلُوبُهُمْ ) * أي : تلين وتخشع .
والإخبات هاهنا قريب من الهبوط في قوله تعالى : * ( وإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ الله ) * .
ففسّر القرآن بالقرآن أيضا .
وفي مادة ( مرد ) يقول :
قال تعالى : * ( وحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ) * . والمارد والمريد من شياطين الجن والإنس : المتعري من الخيرات .
فهذا المعنى المجازي ، وأصله كما قال : من قولهم : شجر أمرد : إذا تعرّى من الورق .
فالجامع بين المعنيين العري . ثم قال :
ومنه قيل : رملة مرداء : لم تنبت شيئا ، ومنه : الأمرد ، لتجرّده عن الشعر .
وروي : « أهل الجنّة مرد » قيل : حمل على ظاهره . وقيل : معناه : معرّون من الشوائب والقبائح .
ففسّر الحديث أولا على قول اللغويين والمحدّثين ، ثم ذكر قول الحكماء ثانيا . ثم قال :
ومنه قيل : مرد فلان عن القبائح ، ومرد عن المحاسن وعن الطاعة .
قال تعالى : * ( ومِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ ) * أي : ارتكسوا عن الخير ، وهم على النفاق .
وقوله تعالى : * ( مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ ) * أي : مملَّس . من قولهم : شجرة مرداء : إذا لم يكن عليها ورق ، وكأنّ الممرد إشارة إلى قول الشاعر :
في مجدل شيّد بنيانه يزلّ عنه ظفر الظافر

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست