نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 180
85 - ثياب بني عوف طهارى نقيّة [1] وذلك أمر بما ذكره اللَّه تعالى في قوله : * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * [ الأحزاب / 33 ] . والثَّوَاب : ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله ، فيسمى الجزاء ثوابا تصوّرا أنه هو هو ، ألا ترى كيف جعل اللَّه تعالى الجزاء نفس العمل في قوله : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ) * [ الزلزلة / 7 ] ، ولم يقل جزاءه ، والثواب يقال في الخير والشر ، لكن الأكثر المتعارف في الخير ، وعلى هذا قوله عزّ وجلّ : * ( ثَواباً مِنْ عِنْدِ الله والله عِنْدَه حُسْنُ الثَّوابِ ) * [ آل عمران / 195 ] ، * ( فَآتاهُمُ الله ثَوابَ الدُّنْيا وحُسْنَ ثَوابِ الآخِرَةِ ) * [ آل عمران / 148 ] ، وكذلك المَثُوبَة في قوله تعالى : * ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ الله ) * [ المائدة / 60 ] ، فإنّ ذلك استعارة في الشر كاستعارة البشارة فيه . قال تعالى : * ( ولَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ الله ) * [ البقرة / 103 ] ، والإِثَابَةُ تستعمل في المحبوب ، قال تعالى : * ( فَأَثابَهُمُ الله بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * [ المائدة / 85 ] ، وقد قيل ذلك في المكروه * ( فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ) * [ آل عمران / 153 ] ، على الاستعارة كما تقدّم ، والتَّثْوِيب في القرآن لم يجئ إلا في المكروه ، نحو : * ( هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ) * [ المطففين / 36 ] ، وقوله عزّ وجلّ : * ( وإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً ) * [ البقرة / 125 ] ، قيل : معناه : مكانا يثوب إليه النّاس على مرور الأوقات ، وقيل : مكانا يكتسب فيه الثواب . والثَّيِّب : التي تثوب عن الزوج . قال تعالى : * ( ثَيِّباتٍ وأَبْكاراً ) * [ التحريم / 5 ] ، وقال عليه السلام : « الثيّب أحقّ بنفسها » [2] . والتَّثْوِيب : تكرار النداء ، ومنه : التثويب في الأذان ، والثُّوبَاء التي تعتري الإنسان سميت بذلك لتكررها ، والثُّبَة : الجماعة الثائب بعضهم إلى بعض في الظاهر . قال عزّ وجلّ : * ( فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ) * [ النساء / 71 ] ، قال الشاعر : 86 - وقد أغدو على ثبة كرام [3] وثبة الحوض : ما يثوب إليه الماء ، وقد تقدّم [4] .
[1] الشطر لامرئ القيس ، وعجزه : وأوجههم بيض المسافر غرّان وهو في ديوانه ص 167 ، واللسان ( ثوب ) . [2] الحديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه ( 1421 ) ، وابن ماجة في سننه 1 / 601 ، ومالك في الموطأ . انظر تنوير الحوالك 2 / 62 ، وشرح السنة 9 / 30 ، والرواية [ الأيم ] بدل [ الثيب ] . [3] البيت تقدم قريبا برقم 80 . [4] راجع مادة ( ثبة ) .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 180