responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 179


الثُّنْوَى والثَّنَاء : ما يذكر في محامد الناس ، فيثنى حالا فحالا ذكره ، يقال : أثني عليه .
وتَثَنَّى في مشيته نحو : تبختر ، وسميت سور القرآن مثاني في قوله عزّ وجلّ : * ( ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي ) * [ الحجر / 87 ] لأنها تثنى على مرور الأوقات وتكرّر فلا تدرس ولا تنقطع دروس سائر الأشياء التي تضمحل وتبطل على مرور الأيام ، وعلى ذلك قوله تعالى : * ( الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ ) * [ الزمر / 23 ] ، ويصح أنه قيل للقرآن : مثاني ، لما يثنى ويتجدّد حالا فحالا من فوائده ، كما روي في الخبر في صفته : « لا يعوجّ فيقوّم ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تنقضي عجائبه » [1] .
ويصح أن يكون ذلك من الثناء ، تنبيها على أنه أبدا يظهر منه ما يدعو إلى الثناء عليه وعلى من يتلوه ، ويعلمه ويعمل به ، وعلى هذا الوجه وصفه بالكرم في قوله تعالى : * ( إِنَّه لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ) * [ الواقعة / 77 ] ، وبالمجد في قوله :
* ( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ) * [ البروج / 21 ] .
والاستثناء : إيراد لفظ يقتضي رفع بعض ما يوجبه عموم لفظ متقدم ، أو يقتضي رفع حكم اللفظ عما هو . فممّا يقتضي رفع بعض ما يوجبه عموم اللفظ قوله تعالى : * ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُه إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً ) * الآية : [ الأنعام / 145 ] .
وما يقتضي رفع ما يوجبه اللفظ فنحو قوله :
واللَّه لأفعلنّ كذا إن شاء اللَّه ، وامرأته طالق إن شاء اللَّه ، وعبده عتيق إن شاء اللَّه ، وعلى هذا قوله تعالى : * ( إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ولا يَسْتَثْنُونَ ) * [ القلم / 17 - 18 ] .
< / كلمة = ثنى > < كلمة = ثوب > ثوب أصل الثَّوْب : رجوع الشيء إلى حالته الأولى التي كان عليها ، أو إلى الحالة المقدّرة المقصودة بالفكرة ، وهي الحالة المشار إليها بقولهم : أوّل الفكرة آخر العمل [2] . فمن الرجوع إلى الحالة الأولى قولهم : ثَابَ فلان إلى داره ، وثَابَتْ إِلَيَّ نفسي ، وسمّي مكان المستسقي على فم البئر مَثَابَة ، ومن الرجوع إلى الحالة المقدرة المقصود بالفكرة الثوب ، سمّي بذلك لرجوع الغزل إلى الحالة التي قدّرت له ، وكذا ثواب العمل ، وجمع الثوب أَثْوَاب وثِيَاب ، وقوله تعالى : * ( وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) * [ المدثر / 4 ] يحمل على تطهير الثوب ، وقيل :
الثياب كناية عن النفس لقول الشاعر :



[1] الحديث أخرجه رزين وأبو عبيد في كتابه ( فضائل القرآن ) ، وقال : هذا غريب من هذا الوجه . وعند الترمذي : « ولا يخلق عن كثرة الرّد ولا تنقضي عجائبه » . انظر سنن الترمذي : باب فضائل القرآن رقم ( 2908 ) ، قال : وإسناده مجهول . وأخرجه أحمد في المسند برقم ( 704 ) ، وابن أبي شيبة 6 / 125 .
[2] انظر : بصائر ذوي التمييز 1 / 337 ، وتفصيل هذا في شرح أدب الكاتب للجواليقي ص 37 .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 179
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست