< كلمة = بنَّ > بنَّ البَنَان : الأصابع ، قيل : سمّيت بذلك لأنّ بها صلاح الأحوال التي يمكن للإنسان أن يبنّ بها ، يريد : أن يقيم بها ، ويقال : أَبَنَّ بالمكان يُبِنُّ [1] ، ولذلك خصّ في قوله تعالى : * ( بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَه ) * [ القيامة / 4 ] ، وقوله تعالى : * ( واضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ) * [ الأنفال / 12 ] ، خصّه لأجل أنهم بها تقاتل وتدافع ، والبَنَّة : الرائحة التي تبنّ بما تعلق به . < / كلمة = بنَّ >
بنى
< كلمة = بنى > بنى يقال : بَنَيْتُ أَبْنِي بِنَاءً وبِنْيَةً وبِنًى . قال عزّ وجلّ : * ( وبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ) * [ النبأ / 12 ] . والبِنَاء : اسم لما يبنى بناء ، قال تعالى : * ( لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ ) * [ الزمر / 20 ] ، والبَنِيَّة يعبر بها عن بيت اللَّه تعالى [2] . قال تعالى : * ( والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ ) * [ الذاريات / 47 ] ، * ( والسَّماءِ وما بَناها ) * [ الشمس / 5 ] ، والبُنيان واحد لا جمع ، لقوله تعالى : * ( لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ ) * [ التوبة / 110 ] ، وقال : * ( كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ) * [ الصف / 4 ] ، * ( قالُوا : ابْنُوا لَه بُنْياناً ) * [ الصافات / 97 ] ، وقال بعضهم : بُنْيَان جمع بُنْيَانَة ، فهو مثل : شعير وشعيرة ، وتمر وتمرة ، ونخل ونخلة ، وهذا النحو من الجمع يصح تذكيره وتأنيثه . و ( ابْنُ ) أصله : بنو ، لقولهم في الجمع : أَبْنَاء ، وفي التصغير : بُنَيّ ، قال تعالى : * ( يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ ) * [ يوسف / 5 ] ، * ( يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ) * [ الصافات / 102 ] ، * ( يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِالله ) * [ لقمان / 13 ] ، يا بنيّ لا تعبد الشيطان ، وسماه بذلك لكونه بناء للأب ، فإنّ الأب هو الذي بناه وجعله اللَّه بناء في إيجاده ، ويقال لكلّ ما يحصل من جهة شيء أو من تربيته ، أو بتفقده أو كثرة خدمته له أو قيامه بأمره : هو ابنه ، نحو : فلان ابن الحرب ، وابن السبيل للمسافر ، وابن الليل ، وابن العلم ، قال الشاعر : 68 - أولاك بنو خير وشرّ كليهما [3]
[1] قال السرقسطي : أبنّ بالمكان : أقام . راجع : الأفعال 4 / 128 . [2] العين 8 / 382 . [3] هذا شطر بيت ، وعجزه : جميعا ومعروف ألمّ ومنكر ونسبه الجاحظ للعتبي ، واسمه محمد بن عبد اللَّه وهو وهم ولم يعلَّق عليه المحقق هارون ، والبيت في الحيوان 2 / 89 ، [ استدراك ] والصناعتين ص 59 . والصحيح أنّ البيت لمسافع بن حذيفة العبسي ، وهو في شرح الحماسة للتبريزي 3 / 24 ، والخزانة 5 / 71 ، ومثلث البطليوسي 1 / 340 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 147