نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 143
وسميت المفازة بلدا لكونها موطن الوحشيات ، والمقبرة بلدا لكونها موطنا للأموات ، والبَلْدَة منزل من منازل القمر ، والبُلْدَة : البلجة ما بين الحاجبين تشبيها بالبلد لتمدّدها ، وسميت الكركرة بلدة لذلك ، وربما استعير ذلك لصدر الإنسان [1] ، ولاعتبار الأثر قيل : بجلده بَلَدٌ ، أي : أثر ، وجمعه : أَبْلَاد ، قال الشاعر : 66 - وفي النّحور كلوم ذات أبلاد [2] وأَبْلَدَ الرجل : صار ذا بلد ، نحو : أنجد وأتهم [3] . وبَلِدَ : لزم البلد . ولمّا كان اللازم لموطنه كثيرا ما يتحيّر إذا حصل في غير موطنه قيل للمتحيّر : بَلُدَ في أمره وأَبْلَدَ وتَبَلَّدَ ، قال الشاعر : 67 - لا بدّ للمحزون أن يتبلَّدا [4] ولكثرة وجود البلادة فيمن كان جلف البدن قيل : رجل أبلد ، عبارة عن عظيم الخلق ، وقوله تعالى : * ( والْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُه بِإِذْنِ رَبِّه والَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً ) * [ الأعراف / 58 ] ، كنايتان عن النفوس الطاهرة والنجسة فيما قيل [5] . < / كلمة = بلد > < كلمة = بلس > بلس الإِبْلَاس : الحزن المعترض من شدة البأس ، يقال : أَبْلَسَ ، ومنه اشتق إبليس فيما قيل . قال عزّ وجلّ : * ( ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ ) * الْمُجْرِمُونَ [ الروم / 12 ] ، وقال تعالى : * ( أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ) * [ الأنعام / 44 ] ، وقال تعالى : * ( وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِه لَمُبْلِسِينَ ) * [ الروم / 49 ] . ولمّا كان المبلس كثيرا ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه قيل : أَبْلَسَ فلان : إذا سكت وإذا انقطعت حجّته ، وأَبْلَسَتِ الناقة فهي مِبْلَاس : إذا
[1] يقال : فلان واسع البلدة ، أي : واسع الصدر . [2] هذا عجز بيت للقطامي ، وصدره : ليست تجرّح فرّارا ظهورهم وهو في اللسان ( بلد ) ، وديوانه ص 12 ، والمشوف المعلم 1 / 117 ، والبصائر 2 / 273 ، وإصلاح المنطق ص 410 . [3] راجع : مادة ( ألف ) . [4] البيت يروى : ألا لا تلمه اليوم أن يتبلَّدا فقد غلب المحزون أن يتجلَّدا وهي في اللسان : ( بلد ) ، ويروى : لا بدّ للمصدور من أن يسعلا وهو في اللسان : ( صدر ) 4 / 45 والبيت للأحوص ، وهو في الأغاني 13 / 153 ، وديوانه ص 98 . [5] وهذا مروي عن ابن عباس وقتادة . راجع الدر المنثور 3 / 478 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 143