responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 131


لمن تختصه بالاطَّلاع على باطن أمرك .
قال عزّ وجل : * ( لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ ) * [ آل عمران / 118 ] أي : مختصا بكم يستبطن أموركم ، وذلك استعارة من بطانة الثوب ، بدلالة قولهم : لبست فلانا : إذا اختصصته ، وفلان شعاري ودثاري ، وروي عنه صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « ما بعث اللَّه من نبيّ ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان : بطانة تأمره بالخير وتحضّه عليه ، وبطانة تأمره بالشرّ وتحثّه عليه » [1] .
والبِطان : حزام يشدّ على البطن ، وجمعه :
أَبْطِنَة وبُطُن ، والأَبْطَنَان : عرقان يمرّان على البطن .
والبُطين : نجم هو بطن الحمل ، والتَبَطُّن :
دخول في باطن الأمر .
والظاهر والباطن في صفات اللَّه تعالى : لا يقال إلا مزدوجين ، كالأوّل والآخر [2] ، فالظاهر قيل : إشارة إلى معرفتنا البديهية ، فإنّ الفطرة تقتضي في كلّ ما نظر إليه الإنسان أنه تعالى موجود ، كما قال : * ( وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِله وفِي الأَرْضِ إِله ) * [ الزخرف / 84 ] ، ولذلك قال بعض الحكماء : مثل طالب معرفته مثل من طوف في الآفاق في طلب ما هو معه .
والبَاطِن : إشارة إلى معرفته الحقيقية ، وهي التي أشار إليها أبو بكر رضي اللَّه عنه بقوله : يا من غاية معرفته القصور عن معرفته .
وقيل : ظاهر بآياته باطن بذاته ، وقيل : ظاهر بأنّه محيط بالأشياء مدرك لها ، باطن من أن يحاط به ، كما قال عزّ وجل : * ( لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ ) * [ الأنعام / 103 ] .
وقد روي عن أمير المؤمنين رضي اللَّه عنه ما دلّ على تفسير اللفظتين حيث قال : ( تجلَّى لعباده من غير أن رأوه ، وأراهم نفسه من غير أن تجلَّى لهم ) . ومعرفة ذلك تحتاج إلى فهم ثاقب وعقل وافر .
وقوله تعالى : * ( وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً ) * [ لقمان / 20 ] . قيل : الظاهرة بالنبوّة الباطنة بالعقل ، وقيل : الظاهرة : المحسوسات ، والباطنة : المعقولات ، وقيل : الظاهرة : النصرة على الأعداء بالناس ، والباطنة : النصرة بالملائكة .
وكلّ ذلك يدخل في عموم الآية .
< / كلمة = بطن > < كلمة = بطؤ > بطؤ البُطْءُ : تأخر الانبعاث في السير ، يقال : بَطُؤَ



[1] الحديث صحيح كما قال البغوي ، وقد أخرجه النسائي 7 / 158 ، وأحمد 3 / 237 ، والترمذي ( 2370 ) وقال : حسن صحيح ، وانظر : شرح السنة 10 / 75 .
[2] راجع : المقصد الأسنى ص 106 .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 131
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست