responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 854


الأوّل : في مقابلة الممكن ، وهو الحاصل الذي إذا قدّر كونه مرتفعا حصل منه محال . نحو :
وجود الواحد مع وجود الاثنين ، فإنه محال أن يرتفع الواحد مع حصول الاثنين .
الثاني : يقال في الذي إذا لم يفعل يستحقّ به اللَّوم ، وذلك ضربان :
واجب من جهة العقل ، كوجوب معرفة الوحدانيّة ، ومعرفة النّبوّة .
وواجب من جهة الشّرع كوجوب العبادات الموظَّفة . ووَجَبَتِ الشمس : إذا غابت ، كقولهم :
سقطت ووقعت ، ومنه قوله تعالى : * ( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها ) * [ الحج / 36 ] ووَجَبَ القلب وَجِيباً .
كلّ ذلك اعتبار بتصوّر الوقوع فيه ، ويقال في كلَّه : أَوْجَب . وعبّر بالمُوجِبَات عن الكبائر التي أوجب اللَّه عليها النار . وقال بعضهم : الواجب يقال على وجهين :
أحدهما : أن يراد به اللازم الوجوب ، فإنه لا يصحّ أن لا يكون موجودا ، كقولنا في اللَّه جلّ جلاله : واجب وجوده .
والثاني : الواجب بمعنى أنّ حقّه أن يوجد .
وقول الفقهاء : الواجب : ما إذا لم يفعله يستحقّ العقاب [1] ، وذلك وصف له بشيء عارض له لا بصفة لازمة له ، ويجري مجرى من يقول :
الإنسان الذي إذا مشى مشى برجلين منتصب القامة .
< / كلمة = وجب > < كلمة = وجد > وجد الوجود أضرب : وجود بإحدى الحواسّ الخمس . نحو : وَجَدْتُ زيدا ، ووَجَدْتُ طعمه .
ووجدت صوته ، ووجدت خشونته . ووجود بقوّة الشّهوة نحو : وَجَدْتُ الشّبع . ووجود بقوّة الغضب كوجود الحزن والسّخط . ووجود بالعقل ، أو بواسطة العقل كمعرفة اللَّه تعالى ، ومعرفة النّبوّة ، وما ينسب إلى اللَّه تعالى من الوجود فبمعنى العلم المجرّد ، إذ كان اللَّه منزّها عن الوصف بالجوارح والآلات . نحو : * ( وما وَجَدْنا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ) * [ الأعراف / 102 ] . وكذلك المعدوم يقال على هذه الأوجه . فأمّا وجود اللَّه تعالى للأشياء فبوجه أعلى من كلّ هذا . ويعبّر عن التّمكَّن من الشيء بالوجود . نحو : * ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) * [ التوبة / 5 ] ، أي :
حيث رأيتموهم ، وقوله تعالى : * ( فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ ) * [ القصص / 15 ] أي : تمكَّن منهما ، وكانا يقتتلان ، وقوله : * ( وَجَدْتُ امْرَأَةً ) * إلى قوله : * ( يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ ) * [ النمل / 23 -



[1] انظر : الإبهاج في شرح المنهاج 1 / 51 ، والبرهان للجويني 1 / 217 ، وروضة الناظر ص 17 .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 854
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست