نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 71
تعالى : * ( ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ ) * [ يوسف / 70 ] ، * ( فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ ) * [ الأعراف / 44 ] ، * ( وأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) * [ الحج / 27 ] . والأذين : المكان الذي يأتيه الأذان [1] ، والإِذنُ في الشيء : إعلام بإجازته والرخصة فيه ، نحو ، * ( وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ الله ) * [ النساء / 64 ] أي : بإرادته وأمره ، وقوله : * ( وما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ الله ) * [ آل عمران / 166 ] ، وقوله : * ( وما هُمْ بِضارِّينَ بِه مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ الله ) * [ البقرة / 102 ] ، * ( ولَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ الله ) * [ المجادلة / 10 ] قيل : معناه : بعلمه ، لكن بين العلم والإذن فرق ، فإنّ الإذن أخصّ ، ولا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشيئة به ، راضياً منه الفعل أم لم يرض به [2] ، فإنّ قوله : * ( وما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ الله ) * [ يونس / 100 ] فمعلوم أنّ فيه مشيئته وأمره ، وقوله : * ( وما هُمْ بِضارِّينَ بِه مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ الله ) * [ البقرة / 102 ] ففيه مشيئته من وجه ، وهو أنه لا خلاف أنّ اللَّه تعالى أوجد في الإنسان قوة فيها إمكان قبول الضرب من جهة من يظلمه فيضرّه ، ولم يجعله كالحجر الذي لا يوجعه الضرب ، ولا خلاف أنّ إيجاد هذا الإمكان من فعل اللَّه ، فمن هذا الوجه يصح أن يقال : إنه بإذن اللَّه ومشيئته يلحق الضرر من جهة الظالم ، ولبسط هذا الكلام كتاب غير هذا [3] . والاستئذان : طلب الإذن ، قال تعالى : * ( إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالله ) * [ التوبة / 45 ] ، * ( فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ ) * [ النور / 62 ] . و « إِذَنْ » جواب وجزاء ، ومعنى ذلك أنّه يقتضي جواباً أو تقدير جواب ، ويتضمن ما يصحبه من الكلام جزاءً ، ومتى صدّر به الكلام وتعقّبه فعل مضارع ينصبه لا محالة ، نحو : إذن أخرج ، ومتى تقدّمه كلام ثم تبعه فعل مضارع يجوز نصبه ورفعه [4] أنا إذن أخرج وأخرج ، ومتى تأخّر عن الفعل أو لم يكن معه الفعل المضارع لم يعمل ، نحو : أنا أخرج إذن ، قال تعالى : * ( إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ ) * [ النساء / 140 ] . < / كلمة = أذن > < كلمة = أذي > أذي الأذى : ما يصل إلى الحيوان من الضرر إمّا في نفسه أو جسمه أو تبعاته دنيوياً كان أو أخروياً ،
[1] انظر : المجمل 1 / 91 ، واللسان ( أذن ) 13 / 10 . [2] في المخطوطة : ضامّه الفعل أم لم يضامه . [3] ومحل هذا كتب الكلام ، وتفاسير القرآن المطولة ، كشرح الفقه الأكبر للقاري ، وتفسير الرازي . [4] قال ابن مالك في ألفيته : ونصبوا بإذن المستقبلا إن صدّرت والفعل بعد موصلا أو قبله اليمين وانصب وارفعا إذا إذن من بعد عطفٍ وقعا
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 71