responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 653


< / كلمة = قبض > < كلمة = قبل > قبل قَبْلُ يستعمل في التّقدّم المتّصل والمنفصل ، ويضادّه بعد ، وقيل : يستعملان في التّقدّم المتّصل ، ويضادّهما دبر ودبر . هذا في الأصل وإن كان قد يتجوّز في كلّ واحد منهما .
( فَقَبْلُ ) يستعمل على أوجه :
الأوّل : في المكان بحسب الإضافة ، فيقول الخارج من أصبهان إلى مكَّة : بغداد قبل الكوفة ، ويقول الخارج من مكَّة إلى أصبهان : الكوفة قبل بغداد .
الثاني : في الزّمان نحو : زمان عبد الملك قبل المنصور ، قال : * ( فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ الله مِنْ قَبْلُ ) * [ البقرة / 91 ] .
الثالث : في المنزلة نحو : عبد الملك قبل الحجّاج .
الرابع : في الترتيب الصّناعيّ . نحو تعلَّم الهجاء قبل تعلَّم الخطَّ ، وقوله : * ( ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ ) * [ الأنبياء / 6 ] ، وقوله : * ( قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها ) * [ طه / 130 ] ، * ( قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ ) * [ النمل / 39 ] ، * ( أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ ) * [ الحديد / 16 ] ، فكلّ إشارة إلى التّقدّم الزّمانيّ . والقُبُلُ والدّبر يكنّى بهما عن السّوأتين ، والإِقْبَالُ : التّوجّه نحو الْقُبُلِ ، كَالاسْتِقْبَالِ . قال تعالى : * ( فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ ) * [ الصافات / 50 ] ، * ( وأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ) * [ يوسف / 71 ] ، * ( فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُه ) * [ الذاريات / 29 ] ، والقَابِلُ : الذي يَسْتَقْبِلُ الدّلو من البئر فيأخذه ، والْقَابِلَةُ : التي تَقْبَلُ الولد عند الولادة ، وقَبِلْتُ عذره وتوبته وغيره ، وتَقَبَّلْتُه كذلك . قال :
* ( ولا يُقْبَلُ ) * مِنْها عَدْلٌ [ البقرة / 123 ] ، * ( وقابِلِ ) * التَّوْبِ [ غافر / 3 ] ، * ( وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِه ) * [ الشورى / 25 ] .
والتَّقَبُّلُ : قَبُولُ الشيء على وجه يقتضي ثوابا كالهديّة ونحوها . قال تعالى : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ ) * عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا [ الأحقاف / 16 ] ، وقوله : * ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ ) * [ المائدة / 27 ] ، تنبيه أن ليس كل عبادة مُتَقَبَّلَةً ، بل إنّما يتقبّل إذا كان على وجه مخصوص . قال تعالى :
* ( إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي ) * [ آل عمران / 35 ] . وقيل للكفالة : قُبَالَةٌ فإنّ الكفالة هي أوكد تَقَبُّلٍ ، وقوله : * ( فَتَقَبَّلْ مِنِّي ) * [ آل عمران / 35 ] ، فباعتبار معنى الكفالة ، وسمّي العهد المكتوب : قُبَالَةً ، وقوله :
* ( فَتَقَبَّلَها ) * [ آل عمران / 37 ] ، قيل : معناه قبلها ، وقيل : معناه تكفّل بها ، ويقول اللَّه تعالى :
كلَّفتني أعظم كفالة في الحقيقة وإنما قيل :
* ( فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ ) * [ آل عمران / 37 ] ، ولم يقل بتقبّل للجمع بين الأمرين : التَّقَبُّلِ الذي هو التّرقّي في القَبُولِ ، والقَبُولِ الذي يقتضي

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 653
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست