نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 557
والأَعْرَابِيُّ في التّعارف صار اسما للمنسوبين إلى سكَّان البادية ، والعَرَبِيُّ : المفصح ، والإِعْرَابُ : البيانُ . يقال : أَعْرَبَ عن نفسه . وفي الحديث : « الثّيّب تُعْرِبُ عن نفسها » [1] أي : تبيّن . وإِعْرَابُ الكلامِ : إيضاح فصاحته ، وخصّ الإِعْرَابُ في تعارف النّحويّين بالحركات والسّكنات المتعاقبة على أواخر الكلم ، والعَرَبيُّ : الفصيح البيّن من الكلام ، قال تعالى : * ( قُرْآناً عَرَبِيًّا ) * [ يوسف / 2 ] ، وقوله : * ( بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ ) * مُبِينٍ [ الشعراء / 195 ] ، * ( فُصِّلَتْ آياتُه قُرْآناً عَرَبِيًّا ) * [ فصلت / 3 ] ، * ( حُكْماً عَرَبِيًّا ) * [ الرعد / 37 ] ، وما بالدّار عَرِيبٌ . أي : أحدٌ يُعْرِبُ عن نفسه ، وامرأةٌ عَرُوبَةٌ : مُعْرِبَةٌ بحالها عن عفّتها ومحبّة زوجها ، وجمعها : عُرُبٌ . قال تعالى : * ( عُرُباً ) * أَتْراباً [ الواقعة / 37 ] ، وعَرَّبْتُ عليه : إذا رددت من حيث الإعراب . وفي الحديث : « عَرِّبُوا على الإمام » [2] . والمُعْرِبُ : صاحب الفرس العَرَبِيِّ ، كقولك : المجرب لصاحب الجرب . وقوله : * ( حُكْماً عَرَبِيًّا ) * [ الرعد / 37 ] ، قيل : معناه : مفصحا يحقّ الحقّ ويبطل الباطل ، وقيل : معناه شريفا كريما ، من قولهم : عُرُبٌ أتراب ، أو وصفه بذلك كوصفه بكريم في قوله : * ( كِتابٌ كَرِيمٌ ) * [ النمل / 29 ] . وقيل : معناه : مُعْرِباً من قولهم : عَرِّبُوا على الإمام . ومعناه ناسخا لما فيه من الأحكام ، وقيل : منسوب إلى النّبيّ العربيّ ، والعَرَبِيُّ إذا نسب إليه قيل عَرَبِيٌّ ، فيكون لفظه كلفظ المنسوب إليه ، ويَعْرُبُ [3] قيل : هو أوّل من نقل السّريانيّة إلى العَرَبِيَّةِ ، فسمّي باسم فعله . < / كلمة = عرب > < كلمة = عرج > عرج العُرُوجُ : ذهابٌ في صعود . قال تعالى : * ( تَعْرُجُ ) * الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ [ المعارج / 4 ] ، * ( فَظَلُّوا فِيه يَعْرُجُونَ ) * [ الحجر / 14 ] ، والمَعَارِجُ : المصاعد . قال : * ( ذِي الْمَعارِجِ ) * [ المعارج / 3 ] ، وليلة المِعْرَاجُ سمّيت لصعود الدّعاء فيها إشارة إلى قوله : * ( إِلَيْه يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ) * [ فاطر / 10 ] ، وعَرَجَ عُرُوجاً وعَرَجَاناً : مشى مشي العَارِجِ . أي : الذاهب في صعود ، كما يقال : درج : إذا مشى مشي الصاعد في درجه ، وعَرِجَ : صار ذلك خلقة له [4] ، وقيل للضّبع :
[1] الحديث عن عدي بن عدي الكندي عن أبيه عن رسول اللَّه قال : « أشيروا على النساء في أنفسهن » ، فقالوا : إن البكر تستحي يا رسول اللَّه . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « الثيب تعرب عن نفسها بلسانها ، والبكر رضاها صمتها » أخرجه أحمد في المسند 4 / 192 . [2] لم أجده . [3] هو يعرب بن قحطان ، أبو اليمن كلهم ، وهم العرب العاربة ، ونشأ سيدنا إسماعيل معهم فتكلَّم بلسانهم . [4] انظر : الأفعال 1 / 287 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 557