responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 531


[ المائدة / 112 ] ، فقيل : إنهم قالوا ذلك قبل أن قويت معرفتهم باللَّه . وقيل : إنهم لم يقصدوا قصد القدرة [1] ، وإنما قصدوا أنه هل تقتضي الحكمة أن يفعل ذلك ؟ وقيل : يَسْتَطِيعُ ويُطيعُ بمعنى واحدٍ [2] ، ومعناه : هل يجيب ؟ كقوله :
* ( ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ ) * [ غافر / 18 ] ، أي : يجاب ، وقرئ : هل تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ [3] أي : سؤالَ رَبِّكَ ، كقولك :
هل يَسْتَطِيعُ الأَمِيرُ أن يفعل كذا ، وقوله :
* ( فَطَوَّعَتْ ) * لَه نَفْسُه [ المائدة / 30 ] ، نحو :
أسمحت له قرينته ، وانقادت له ، وسوّلت ، وطَوَّعَتْ أبلغُ من أَطَاعَتْ ، وطَوَّعَتْ له نفسُه بإزاء قولهم : تأبَّتْ عن كذا نفسُه ، وتَطوَّعَ كذا : تحمّله طَوْعاً . قال تعالى : * ( ومَنْ تَطَوَّعَ ) * خَيْراً فَإِنَّ الله شاكِرٌ عَلِيمٌ [ البقرة / 158 ] ، * ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ ) * مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ التوبة / 79 ] ، وقيل :
طَاعَتْ وتَطَوَّعَتْ بمعنًى ، ويقال : اسْتَطَاعَ واسْطَاعَ بمعنى ، قال تعالى : * ( فَمَا اسْطاعُوا ) * أَنْ يَظْهَرُوه ، ومَا اسْتَطاعُوا لَه نَقْباً [ الكهف / 97 ] .
< / كلمة = طوع > < كلمة = طوف > طوف الطَّوْفُ : المشيُ حولَ الشيءِ ، ومنه : الطَّائِفُ لمن يدور حول البيوت حافظا . يقال : طَافَ به يَطُوفُ . قال تعالى : * ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ ) * [ الواقعة / 17 ] ، قال : * ( فَلا جُناحَ عَلَيْه أَنْ يَطَّوَّفَ ) * بِهِما [ البقرة / 158 ] ، ومنه استعير الطَّائِفُ من الجنّ ، والخيال ، والحادثة وغيرها .
قال : * ( إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ ) * مِنَ الشَّيْطانِ [ الأعراف / 201 ] ، وهو الذي يدور على الإنسان من الشّيطان يريد اقتناصه ، وقد قرئ :
طيف [4] وهو خَيالُ الشيء وصورته المترائي له في المنام أو اليقظة . ومنه قيل للخيال : طَيْفٌ .
قال تعالى : * ( فَطافَ ) * عَلَيْها طائِفٌ [ القلم / 19 ] ، تعريضا بما نالهم من النّائبة ، وقوله : * ( أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ ) * [ البقرة / 125 ] ، أي :
لقصّاده الذين يَطُوفُونَ به ، والطَّوَّافُونَ في قوله :
* ( طَوَّافُونَ ) * عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ [ النور / 58 ] عبارة عن الخدم ، وعلى هذا الوجه قال عليه السلام في الهرّة : ( إنّها من الطَّوَّافِينَ عليكم والطَّوَّافَاتِ ) [5] . والطَّائِفَةُ من الناس : جماعة



[1] قال عائشة : كان الحواريون أعلم باللَّه من أن يقولوا : هل يستطيع ربك ، إنما قالوا : هل تستطيع أنت ؟ ربك هل تستطيع أن تدعوه ؟ انظر : الدر المنثور 3 / 231 .
[2] وهذا قول الشعبي . انظر : الدر المنثور 3 / 231 .
[3] وبها قرأ الكسائي . انظر : الإتحاف ص 204 .
[4] وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي ويعقوب . انظر : الإتحاف ص 234 .
[5] الحديث عن كبشة بنت كعب بن مالك - وكانت تحت ابن أبي قتادة - أنّ أبا قتادة دخل عليها ، فسكبت له وضوءا ، فجاءت هرّة تشرب منه ، فأصغى لها الإناء حتى شربت ، قالت كبشة : فرآني أنظر إليه ، فقال : أتعجبين يا ابنة أخي ؟ قالت : قلت : نعم ، فقال : إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : إنّها ليس بنجس ، إنها من الطوّافين عليكم أو الطَّوافات . أخرجه مالك 1 / 23 ، وأحمد 5 / 296 ، وأبو داود رقم 75 ، والنّسائي 1 / 55 وانظر شرح السنة 2 / 69 .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 531
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست