responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 369


[ الحديد / 14 ] ، ونفى من المؤمنين الِارْتِيَابَ فقال : * ( ولا يَرْتابَ ) * الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ والْمُؤْمِنُونَ [ المدثر / 31 ] ، وقال : * ( ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا ) * [ الحجرات / 15 ] ، وقيل : « دع ما يُرِيبُكَ إلى ما لا يُرِيبُكَ » [1] ورَيْبُ الدّهر صروفه ، وإنما قيل رَيْبٌ لما يتوهّم فيه من المكر ، والرِّيبَةُ اسم من الرّيب قال : * ( بَنَوْا رِيبَةً ) * فِي قُلُوبِهِمْ [ التوبة / 110 ] ، أي : تدلّ على دغل وقلَّة يقين .
< / كلمة = ريب > < كلمة = روح > روح الرَّوْحُ والرُّوحُ في الأصل واحد ، وجعل الرّوح اسما للنّفس ، قال الشاعر في صفة النار :
202 - فقلت له ارفعها إليك وأحيها بروحك واجعلها لها قيتة قدرا [2] وذلك لكون النّفس بعض الرّوح كتسمية النوع باسم الجنس ، نحو تسمية الإنسان بالحيوان ، وجعل اسما للجزء الذي به تحصل الحياة والتّحرّك ، واستجلاب المنافع واستدفاع المضارّ ، وهو المذكور في قوله : * ( ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ) * قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [ الإسراء / 85 ] ، * ( ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي ) * [ الحجر / 29 ] ، وإضافته إلى نفسه إضافة ملك ، وتخصيصه بالإضافة تشريفا له وتعظيما ، كقوله :
* ( وطَهِّرْ بَيْتِيَ ) * [ الحج / 26 ] ، و * ( يا عِبادِيَ ) * [ الزمر / 53 ] ، وسمّي أشراف الملائكة أَرْوَاحاً ، نحو : * ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ ) * والْمَلائِكَةُ صَفًّا [ النبأ / 38 ] ، * ( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ ) * [ المعارج / 4 ] ، * ( نَزَلَ بِه الرُّوحُ ) * الأَمِينُ [ الشعراء / 193 ] ، سمّي به جبريل ، وسمّاه بِرُوحِ القدس في قوله : * ( قُلْ نَزَّلَه رُوحُ الْقُدُسِ ) * [ النحل / 102 ] ، * ( وأَيَّدْناه بِرُوحِ الْقُدُسِ ) * [ البقرة / 253 ] ، وسمّي عيسى عليه السلام رُوحاً في قوله : * ( ورُوحٌ ) * مِنْه [ النساء / 171 ] ، وذلك لما كان له من إحياء الأموات ، وسمّي القرآن رُوحاً في قوله : * ( وكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ) * [ الشورى / 52 ] ، وذلك لكون القرآن سببا للحياة الأخرويّة الموصوفة في قوله :
* ( وإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ ) * [ العنكبوت / 64 ] ، والرَّوْحُ التّنفّس ، وقد أَرَاحَ الإنسان إذا تنفّس . وقوله : * ( فَرَوْحٌ ) * ورَيْحانٌ [ الواقعة / 89 ] ، فالرَّيْحَانُ : ما له رائحة ، وقيل : رزق ، ثمّ يقال



[1] الحديث عن أبي الجوزاء قال : قلت للحسن بن عليّ : ما حفظت من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ؟ قال : حفظت منه : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » . أخرجه الترمذي في صفة القيامة رقم ( 2520 ) وقال : حسن صحيح ، وأخرجه الحاكم 2 / 13 وصححه ووافقه الذهبي ، وابن حبان ( 512 ) وصححه ، والنسائي 8 / 327 ، وانظر : شرح السنة 8 / 17 .
[2] البيت لذي الرّمة من قصيدة له مطلعها : لقد جشأت نفسي عشية مشرف ويوم لوى حزوى فقلت لها صبرا وتسمى هذه القصيدة أحجية العرب ، والبيت في ديوانه ص 246 ، والبصائر 3 / 103 ، واللسان ( حيا ) .

نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 369
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست