نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 14
قلت : فإن صحّ نقل الخوانساري عن ياقوت فهذا يعني أن كتاب معجم الأدباء المطبوع ناقص ، أو احتمال آخر أنه ذكره في غير هذا الكتاب . واللَّه أعلم . - وكان المؤلَّف يؤثر التواضع والخمول ، ويكره الشهرة والذيوع ، ويعتبر أنّ من مدح نفسه فقد ذمها وعابها ، فنجده يقول في محاضراته : ( وأعوذ باللَّه أن أكون ممن مدح نفسه وزكَّاها ، فعابها بذلك وهجاها ، وممن أزرى بعقله بفعله ) [1] . ويؤيّد هذا أنه يعتبر أنّ من ذكر أشعاره في مصنفاته فهو مزر بعقله ، فيقول : أعوذ باللَّه أن أكون ممن يزري بعقله بتضمين مصنفاته شعر نفسه [2] . وأيضا كان الراغب أيضا من الصوفية الذين يفضلون الخمول ، وقد ذكره الهجويري في كتابه « كشف المحجوب » 2 / 584 أنه كان من مشايخ الطريقة . عقيدته : تنازع الناس في عقيدة الراغب ، فقال قوم : هو من المعتزلة ، وقال آخرون : هو من الشيعة ، وقال غيرهم : هو من أهل السّنة والجماعة . والصحيح الذي لا غبار عليه - إن شاء اللَّه تعالى - أنّه من أهل السنة والجماعة . ويؤيد هذا ما ذكره السيوطي فقال : كان في ظني أنّه معتزلي ، حتى رأيت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي على ظهر نسخة من « القواعد الصغرى » لابن عبد السلام ما نصه : ذكر الإمام فخر الدين الرازي في : « تأسيس التقديس » في الأصول أنّ أبا القاسم الراغب كان من أئمة السّنة ، وقرنه بالغزالي . قال : وهي فائدة حسنة ، فإنّ كثيرا من النّاس يظنون أنّه معتزلي [3] . أ . ه . . ويتضح هذا أيضا من خلال كتابه « المفردات » حتى نجده يردّ على المعتزلة ، فمن ذلك ردّه على الجبائي شيخ المعتزلة في مادة ( ختم ) ، وعلى البلخي في مادة ( خل ) . وأيضا فإن الراغب قال في كتاب الاعتقاد : أمّا رؤية العباد للَّه عزّ وجلّ في القيامة فقد أثبتها الحكماء وأصحاب الحديث كما نطق به الكتاب والسنة [4] .
[1] انظر : المحاضرات 1 / 7 . [2] انظر : المحاضرات 1 / 110 . [3] انظر : بغية الوعاة 2 / 297 ، وأساس التقديس ص 7 . [4] انظر : رسالة الاعتقاد ص 105 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 14