نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 130
فيكون فُعْلا بمعنى مفعول ، أو لانّه يبطل دم المتعرّض له بسوء ، والأول أقرب . وقد بَطُلَ الرجل بُطُولَة ، صار بَطَلًا ، وبُطِّلَ : نسب إلى البَطَالة ، ويقال : ذهب دمه بُطْلًا أي : هدرا ، والإِبطال يقال في إفساد الشيء وإزالته ، حقّا كان ذلك الشيء أو باطلا ، قال اللَّه تعالى : * ( لِيُحِقَّ الْحَقَّ ويُبْطِلَ الْباطِلَ ) * [ الأنفال / 8 ] ، وقد يقال فيمن يقول شيئا لا حقيقة له ، نحو : * ( ولَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ) * [ الروم / 58 ] ، وقوله تعالى : * ( وخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ ) * [ غافر / 78 ] أي : الذين يبطلون الحقّ . < / كلمة = بطل > < كلمة = بطن > بطن أصل البَطْن الجارحة ، وجمعه بُطُون ، قال تعالى : * ( وإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ ) * [ النجم / 32 ] ، وقد بَطَنْتُه : أصبت بطنه ، والبَطْن : خلاف الظَّهر في كلّ شيء ، ويقال للجهة السفلى : بَطْنٌ ، وللجهة العليا : ظهر ، وبه شبّه بطن الأمر وبطن الوادي ، والبطن من العرب اعتبارا بأنّهم كشخص واحد ، وأنّ كلّ قبيلة منهم كعضو بطن وفخذ وكاهل ، وعلى هذا الاعتبار قال الشاعر : 58 - النّاس جسم وإمام الهدى رأس وأنت العين في الرأس [1] ويقال لكلّ غامض : بطن ، ولكلّ ظاهر : ظهر ، ومنه : بُطْنَان القدر وظهرانها ، ويقال لما تدركه الحاسة : ظاهر ، ولما يخفى عنها : باطن . قال عزّ وجلّ : * ( وذَرُوا ظاهِرَ الإِثْمِ وباطِنَه ) * [ الأنعام / 120 ] ، * ( ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ ) * [ الأنعام / 151 ] ، والبَطِين : العظيم البطن ، والبَطِنُ : الكثير الأكل ، والمِبْطَان : الذي يكثر الأكل حتى يعظم بطنه ، والبِطْنَة : كثرة الأكل ، وقيل : ( البطنة تذهب الفطنة ) [2] . وقد بَطِنَ الرجل بَطَناً : إذا أشر من الشبع ومن كثرة الأكل ، وقد بَطِنَ الرجل : عظم بطنه ، ومُبَطَّن : خميص البطن ، وبَطَنَ الإنسان : أصيب بطنه ، ومنه : رجل مَبْطُون : عليل البطن ، والبِطانَة : خلاف الظهارة ، وبَطَّنْتُ ثوبي بآخر : جعلته تحته . وقد بَطَنَ فلان بفلان بُطُوناً ، وتستعار البِطَانَةُ
[1] البيت لعليّ بن جبلة العكوك في حميد الطوسي ، وهو في ديوانه ص 74 ، وعقد الخلاص في نقد كلام الخواص لابن الحنبلي ص 200 ، وذيل أمالي القالي 3 / 96 ، والأغاني 18 / 113 ، وله قصة فيه . [2] جاء عند أبي نعيم في الطب النبويّ قال عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه : إياكم والبطنة في الطعام والشراب فإنها مفسدة للجسم ، مورثة للفشل ، مكسلة عن الصلاة ، وعليكم بالقصد فيهما فإنه أصلح . راجع : كشف الخفاء 1 / 286 ، والمقاصد الحسنة ص 124 و 144 .
نام کتاب : مفردات ألفاظ القرآن نویسنده : الراغب الأصفهاني جلد : 1 صفحه : 130