ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي وابن عساكر عن ابن عباس وابن مسعود وناس من الصحابة قالوا : لما سكن آدم الجنة كان يمشي فيها وحشا ليس له زوج يسكن إليها ، فنام نومة فاستيقظ وإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه . وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " استوصوا بالنساء خيرا ، فإن المرأة خلقت من ضلع ، وإن أعوج شئ من الضلع رأسه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته تركته وفيه عوج " وروى أبو الشيخ وابن عساكر عن ابن عباس قال : إنما سميت حواء لأنها أم كل حي . وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن النخعي قال : لما خلق الله آدم وخلق له زوجه بعث إليه ملكا وأمره بالجماع ففعل ، فلما فرغ قالت له حواء : يا آدم هذا طيب زدنا منه . وأخرج ابن جرير وابن عساكر عن ابن مسعود وناس من الصحابة قال : الرغد الهنئ . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الرغد سعة المعيشة . وأخرجا عنه في قوله ( وكلا منها رغدا حيث شئتما ) قال : لا حساب عليكم . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر من طرق عن ابن عباس قال : الشجرة التي نهى الله عنها آدم السنبلة وفي لفظ : البر . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال : هي الكرم . وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود مثله . وأخرج أبو الشيخ عنه قال : هي اللوز . وأخرج ابن جرير عن بعض الصحابة قال :
هي التينة . وروى مثله أبو الشيخ عن مجاهد وابن أبي حاتم عن قتادة . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن وهب ابن منبه قال : هي البر . وأخرج أبو الشيخ عن أبي مالك قال : هي النخلة . وأخرج أبو الشيخ عن يزيد بن عبد الله ابن قسيط قال : هي الأترج . وأخرج أحمد في الزهد عن شعيب الجبائي قال : هي تشبه البر وتسمى الدعة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( فأزلهما ) قال : فأغواهما . وأخرج ابن أبي حاتم عن عاصم بن بهدلة قال : ( فأزلهما ) فنحاهما . وأخرج أبو داود في المصاحف عن الأعمش قال : قراءتنا في البقرة مكان فأزلهما فوسوس . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود وناس من الصحابة قالوا : أراد إبليس أن يدخل عليهما الجنة فمنعته الخزنة ، فأتى الحية وهي دابة لها أربع قوائم كأنها البعير وهي كأحسن الدواب ، فكلمها أن تدخله في فمها حتى تدخل به إلى آدم ، فأدخلته في فمها ، فمرت الحية على الخزنة فدخلت ولا يعلمون لما أراد الله من الأمر ، فكلمه من فمها فلم يبال بكلامه ، فخرج إليه فقال : يا آدم - هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى - وحلف لهما بالله - إني لكما لمن الناصحين - فأبى آدم أن يأكل منها ، فتقدمت حواء فأكلت ، ثم قالت : يا آدم كل ، فإني قد أكلت فلم يضرني ، فلما أكلا - بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة - . وقد أخرج قصة الحية ودخول إبليس معها عبد الرزاق وابن جرير عن ابن عباس . وأخرج ابن سعد وأحمد في الزهد وعبد ابن حميد وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " إن آدم كان رجلا طوالا كأنه نخلة سحوق طوله ستون ذراعا كثير شعر الرأس ، فلما ركب الخطيئة بدت له عورته " الحديث . وأخرج ابن منيع وابن المنذر وأبو الشيخ والحاكم والبيهقي في الشعب عن ابن عباس .
قال : قال الله لآدم : ما حملك على أن أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها ؟ قال : يا رب زينته لي حواء ، قال :
فإني عاقبتها بأن لا تحمل إلا كرها ولا تضع إلا كرها ، وأدميتها في كل شهر مرتين . وأخرج البخاري والحاكم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم ، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها " . وقد ثبتت أحاديث كثيرة عن جماعة من الصحابة في الصحيحين وغيرهما في محاجة آدم وموسى ، وحج