responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 506


من أهل مكة أسلموا وكانوا يستخفون بالإسلام ، فأخرجهم المشركون معهم يوم بدر فأصيب بعضهم وقتل البعض فقال المسلمون : قد كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا فاستغفروا لهم ، فنزلت بهم هذه الآية ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) قال : فكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية ، وأنه لا عذر لهم ، فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة ، فنزلت فيهم هذه الآية - ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله - إلى آخر الآية فكتب المسلمون إليهم بذلك فحزنوا وأيسوا من كل خير ، فنزلت فيهم - ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم - فكتبوا إليهم بذلك أن الله قد جعل لكم مخرجا فاخرجوا فخرجوا فأدركهم المشركون فقاتلوهم حتى نجا من نجا ، وقتل من قتل . وقد أخرجه البخاري وغيره عنه مقتصرا على أوله . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ( إن الذين توفاهم الملائكة ) إلى قوله ( وساءت بين مصيرا ) قال : نزلت في قيس بن الفاكه بن المغيرة والحارث بن ربيعة بن الأسود وقيس بن الوليد ابن المغيرة وأبي العاص بن منبه بن الحجاج وعلي بن أمية بن خلف ، قال : لما خرج المشركون من قريش وأتباعهم لمنع أبي سفيان بن حرب وعير قريش من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه وأن يطلبوا ما نيل منهم يوم نخلة ، خرجوا معهم بشباب كارهين كانوا قد أسلموا واجتمعوا ببدر على غير موعد ، فقتلوا ببدر كفارا ورجعوا عن الإسلام وهم هؤلاء الذين سميناهم . وأخرج نحوه عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن إسحاق . وقد روى نحو هذا من طرق . وقد أخرج البخاري وغيره عن ابن عباس أنه تلا هذه الآية ( إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ) فقال : كنت أنا وأمي من المستضعفين أنا من الولدان وأمي من النساء . وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ( لا يستطيعون حيلة ) قال : قوة . وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله ( لا يستطيعون حيلة ) قال : نهوضا إلى المدينة ( ولا يهتدون سبيلا ) قال : طريقا إلى المدينة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد نحوه . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( مراغما كثيرا وسعة ) قال : المراغم المتحول من أرض إلى أرض . والسعة : الرزق . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ( مراغما ) قال : متزحزحا عما يكره . وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء في قوله ( وسعة ) قال : ورخاء . وأخرج أيضا عن مالك قال : سعة البلاد . وأخرج أبو يعلى وابن أبي حاتم والطبراني قال السيوطي بسند رجاله ثقات عن ابن عباس قال : خرج ضمرة بن جندب من بينه مهاجرا فقال لقومه احملوني فأخرجوني من أرض الشرك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنزل الوحي ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ) الآية . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من وجه آخر عنه نحوه . وأخرج ابن سعد : وأحمد والحاكم وصححه عن عبد الله بن عتيك قال سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول " من خرج من بيته مجاهدا في سبيل الله ، وأين المجاهدون في سبيل الله ؟
فخر عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله ، أو لدغته دابة فمات فقد وقع أجره على الله ، أو مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله : يعني بحتف أنفه على فراشه ، والله إنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن قتل قعصاء فقد استوجب الجنة " . وأخرج أبو يعلى والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " من خرج حاجا فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة ومن خرج معتمرا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة ، ومن خرج غازيا في سبيل الله فمات كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة " . قال ابن كثير : وهذا حديث غريب من هذا الوجه .

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 506
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست