responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 336


وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( إني نذرت لك ما في بطني محررا ) قال : كانت نذرت أن تجعله في الكنيسة يتعبد بها ، وكانت ترجو أن يكون ذكرا . وأخرج ابن المنذر عنه قال : نذرت أن تجعله محررا للعبادة . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ( محررا ) قال : خادما للبيعة .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه قال : محررا خالصا لا يخالطه شئ من أمر الدنيا . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان إياه إلا مريم وابنها ، ثم يقول أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم ( وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم " وللحديث ألفاظ عن أبي هريرة هذا أحدها ، وروى من حديث غيره . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس قال : كفلها زكريا فدخل عليها المحراب فوجد عندها عنبا في مكتل في غير حينه ، فقال : أني لك هذا ؟ قالت : هو من عند الله ، قال :
إن الذي يرزقك العنب في غير حينه لقادر أن يرزقني من العاقر الكبير العقيم ولدا ( هنالك دعا زكريا ربه ) . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال : كانت مريم ابنة سيدهم وإمامهم ، فتشاح عليها أحبارهم فاقترعوا فيها بسهامهم أيهم يكفلها ، وكان زكريا زوج أختها فكفلها ، وكانت عنده وحضنها . وأخرج البيهقي في سننه عن ابن مسعود وابن عباس وناس من الصحابة نحوه . وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ( وكفلها زكريا ) قال : جعلها معه في محرابه .
قوله ( هنالك ) ظرف يستعمل للزمان والمكان ، وأصله للمكان ، وقيل إنه للزمان خاصة ، وهناك للمكان ، وقيل يجوز استعمال كل واحد منهما مكان الآخر ، واللام للدلالة على البعد ، والكاف للخطاب . والمعنى أنه دعا في ذلك المكان الذي هو قائم فيه عند مريم ، أو في ذلك الزمان أن يهب الله له ذرية طيبة ، والذي بعثه على ذلك

نام کتاب : فتح القدير نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 336
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست