نفرق بين أحد منهم ، ولا نكذب به ( وقالوا سمعنا ) للقرآن الذي جاء من الله ( وأطعنا ) ، وأقروا لله أن يطيعوه في أمره ونهيه . وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( غفرانك ربنا ) قال : قد غفرت لكم ( وإليك المصير ) قال : إليك المرجع والمآب يوم يقوم الحساب . وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم عن حكيم بن جابر قال : لما نزلت ( آمن الرسول ) الآية ، قال جبريل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله قد أحسن الثناء عليك وعلى أمتك فسل تعطه ، فقال ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) حتى ختم السورة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) قال : هم المؤمنون وسع الله عليهم أمر دينهم فقال - ما جعل عليكم في الدين من حرج - . وقال - يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر - .
وقال - فاتقوا الله ما استطعتم - وأخرج ابن أبي حاتم عنه قوله ( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) قال : من العمل . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ( إلا وسعها ) قال : إلا طاقتها . وأخرج ابن المنذر عن الضحاك نحوه . وقد أخرج ابن ماجة وابن المنذر وابن حبان في صحيحه والطبراني والدارقطني والحاكم والبيهقي في سننه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " وأخرجه ابن ماجة من حديث أبي ذر مرفوعا ، والطبراني من حديث ثوبان ومن حديث ابن عمر ومن حديث عقبة بن عامر . وأخرجه البيهقي أيضا من حديثه . وأخرجه ابن عدي في الكامل وأبو نعيم من حديث أبي بكرة . وأخرجه ابن أبي حاتم من حديث أم الدرداء . وأخرجه سعيد بن منصور وعبد بن حميد من حديث الحسن مرسلا ، وأخرجه عبد بن حميد من حديث الشعبي مرسلا . وفي أسانيد هذه الأحاديث مقال ولكنها يقوى بعضها بعضا فلا تقصر عن رتبة الحسن لغيره . وقد تقدم حديث " إن الله قال قد فعلت " وهو في الصحيح وهو يشهد لهذه الأحاديث . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( إصرا ) قال :
عهدا . وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد مثله . وأخرج ابن جرير عن ابن جريج مثله . وأخرج أيضا عن عطاء بن أبي رباح في قوله ( ولا تحمل علينا إصرا ) قال : لا تمسخنا قردة وخنازير . وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية أن الإصر : الذنب الذي ليس فيه توبة ولا كفارة . وأخرج ابن أبي حاتم عن الفضيل في الآية قال : كان الرجل من بني إسرائيل إذا أذنب قيل له توبتك أن تقتل نفسك فيقتل نفسه ، فوضعت الآصار عن هذه الأمة . وأخرج عبد بن حميد عن عطاء قال : لما نزلت هذه الآيات ( ربنا لا تؤاخذنا ) الخ ، كلما قالها جبريل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال النبي آمين رب العالمين . وأخرج أبو عبيد عن ميسرة أن جبريل لقن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاتمة البقرة آمين . وأخرج أبو عبيد وابن أبي شبية وابن جرير وابن المنذر عن معاذ بن جبل أنه كان إذا فرغ من قراءة هذه السورة قال : آمين . وأخرج أبو عبيد عن جبير بن نفير أنه كان يقول : آمين آمين . وأخرج عبد بن حميد عن أبي ذر قال : هي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة . وأخرج ابن جرير عن الضحاك في هذه الآية قال : سألها نبي الله ربه فأعطاه إياها ، فكانت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة . وقد ثبت عند الشيخين وأهل السنن وغيرهم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه " . وأخرج أبو عبيد والدارمي والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام ، فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ، ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان " . وأخرج أحمد والنسائي والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الشعب بسند صحيح عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول " أعطيت هذه